الخاتمه من رواية زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني
الخاتمة
تجرى الايام .بعضنا يخسرها أعواما من عمره ،وبعضنا يكسبها أعواما لعمره وهذة هى الحياة؛ ثلاثة أيام الاول مضى والبكاء عليه لن يعيده،والثانى نحياه بخيره وشره،والثالث نخاف منه فقط لأننا لا نعرفه .
مرت عشر سنوات بالفرح والألم أصبح لرقية ورمزى ثلاثة أبناء حمزة ورباب وعدى ولرغد وزين ثلاث حسام الدين وحازم ونضال
وهذة هى الأفراح أما عن الاحزان فقد فقدوا جميعا (ياقوت) حين توفت منذ عام وقد كان المصاب عظيما ،وكانت رغد من الأشد حزنا فقد شعرت انها فقدت امها للمرة الثانية ومنذ يوم وفاتها لم تطأ قدمى زين المنزل مرة أخرى ،كان له منزلا خاصا كما كل إخوته لكنه لم يترك بيت أبيه حتى توفت ياقوت
انتقل زين ورغد واولادهما الى الڤيلا التى صممها ياسين منذ أعوام ورفضت رغد الانتقال إليها وترك ياقوت كما استقل الجميع لكل منزله الخاص
كان محسن غالبا ما يعارض والدته الحبيبة فى حرصها على التقاليد والعادات المصرية التى تزيد الناس قربا وتدفعنا للتغاضى عن بعض الأخطاء لتستمر الحياة . فلكل شخص مقام يجب على الجميع إحترامه . ومهما سيطر الغضب على العقول يجب تنحيته وقت الشدائد والأفراح وها هو محسن بعد رحيل والدته يحل محلها ويدافع عن تلك التقاليد .
فمنذ عام وهو يحرص على جمع أشقائه وأبنائهم بمنزله بصفة مستمرة . وكما عاشت فيه التقاليد التى زرعتها ياقوت عاشت بإخوته فلا يتخلف أحدهم عن دعوته مطلقا .كما تساعد النساء رجالهن على الوفاء والإلتزام بما عاش عليه الأباء .لتحيا التقاليد الحميدة جيلا بعد جيل.
فى ڤيلا زين
تململت رغد فى فراشها ونظرت لزين وهو يرتدى الجلباب الفلاحى الذي تعشقه فقالت: صباح الخير رايح فين بدرى كدة يا زين
اقترب وجلس قبالتها : صباحية مباركة يا قلب زين
ابتسمت له : يا سلام صباحية إيه بعد عشر سنين يا زينى ؟
زاد اقترابا : احنا فينا من زينى وبعدين بعد عشرين سنة وتلاتين سنة بردو هيبقى لنا صباحية ،كل ليلة معاكى ليها صباحية
رغد بجدية: متخدنيش فى دوكة وقولى رايح فين بدرى كدة ؟
زين بجدية مصطنعة: تمام يا فندم،النهاردة هنسلم محصول المانجة للتجار
نظرت له بغضب فتنحنح : ورايح البنك ابعت فلوس لبنت عمى يا فندم
اكفهر وجهها على ذكر علا ولم تتحدث لكنه شعر بالغيرة التى تأكل قلبها فرفع وجهها لتنظر اليه وقال : حبيبتي انت عارفة ان بعد عمى ومراته الله يرحمهم وهجرة شريف بعد ما باع لى نصيبه فى الورث علا ملهاش غيرنا بعد ربنا والفلوس اللى بتاخدها مننا هى دخلها الوحيد وانا بس براعى ربنا فيها
رغد بعتاب رقيق: ما هو يا زينى مش لازم تروح ممكن أبيه ناصر يبعتهم بإسمه وانت حاسبه
زين بجدية مصطنعة: علم وينفذ يا فندم
امسك هاتفه واتصل بشقيقه: السلام عليكم ازيك يا ناصر
تساءل أولا عن ٱحوال شقيقه وأولاده ثم طلب منه إرسال المال لابنة عمه وبالطبع لم يعترض ناصر مطلقا لينهى المكالمة وينظر لها بحب : مبسوطه يا قلب زينى ؟
رغد بدلال : ربنا يريح قلبك زى ما بتريح قلبي يا قلب قلب زينى
زين : لا مبدهاش بقة
رغد بهلع : بتعمل إيه يا زين مش رايح تسلم المانجة ؟
كان قد حملها ويتجه بها لحمام السباحة المغطى الذى أصر عليه فى التصميم ليعوضها شيئا من إفتقادها لمدينتها الأصلية : اللى هناك يسلموها
غمز لها بطرف عينه : بعدين انا عاوز ادوق المانجة
تعلقت برقبته : انت لسه هتدوق بعد عشر سنين
زين بغضب: يادى العشر سنين اللى انت ماسكة لى فيهم العد فى الليمون ياقلبى وادبا ليكى بقى
كان قد وصل بها ليلقى بها بحوض السباحة ووقف يضحك على رد فعلها وهى تشهق بقوة ليقول محذرا :مرة تانية تقولى لى عشر سنين هأرميكى من البلكونة
وخلع ملابسه وأسرع ينضم إليها تعلقت برقبته فورا : لو ولادك شافونا دلوقتى
ضحك من فعلتها فهى تتقرب منه وتحمله العواقب : لا ما انا سربتهم عند عمهم ياسين من الصبح وكنت هروح أسلم وأرجع لك هوا لكن كدة أحسن بلا مانجة بلا جوافة
ومد ذراعه بقربها منه : هو أنت هتفضلى بعيد كدة كتير ؟
رغد وهى تتشبث بجسدة : لا طبعا بحبك يا زينى
زين: وانا بعشقك يا قلب زينى
لم يعرفا يوما من منهما يبدأ بالجنون الذى لم يخبت يوما بل يزداد عصفا يوما بعد يوم ويرحب كل منهما بفقدان عقله والغرق فى بحر جنون الأخر
************
الإسكندرية. قصر النجار
يدخل رمزى للقصر مسرعا لكن تخف سرعة خطواته حين رأى رقية تستقبله بفستان أسود مثير يصل لأعلى ركبتيها فوقف ينظر إليها بحب : هو انا لو قلت لك دلوقتى تعالى فى حضنى هتقولى عليا قليل الادب ؟
ضحكت رقية بصوت عال ضحكة ألهبت جسده شوقا وهى تقترب لتضع ذراعيها على كتفيه : لا يا حبيبي انا عرفت انك تخطيت قلة الأدب من زمان بس
صمتت قليلا تستجمع شجاعتها : لو انا اللى قلت لك نفسى اجى فى حضنك هتقول عليا قليلة الأدب
اتسعت عيناه بسعادة وأسرع يضمها لصدره : لا هقول حبيبتي ومراتى ونور عينى أنت مكانك أصلا حضنى ازاى تطلبى ترجعى لمكانك انا استنيت عشر سنين علشان اسمعها من شفايفك
طال صبره وقدم كثيرا وكثيرا وها هو بعد أعوام طويلة سيصل لما تمنى منذ رأها أول مرة تغادر سيارة زين . كم تحمل معها فقد كانت حبيبته شديدة السذاجة لكنه أحبها بكل ما فيها لذا لم يحاول إرغامها على تغيير طبيعتها التى لم تكن ترضى شغفه ، بل قدم حبه واهتمامه ورعايته وحنانه وانتظر أن تتغير حبا له وها هو يحقق حلمه ويجنى ثمرة صبره .
هى لم تعد تلك الفتاة بجسد أنثى وعقل طفلة . بل أصبحت أنثى كاملة الأنوثة قلبا وقالبا . يشعر بأنها تتغير لترضيه شيئا فشيئا لكن اليوم وصل لقمة أحلامه وهى تعلن صراحة عن رغبتها فيه .
***************
كلمات لخلفية الكتاب
عندما يعشق الرجال تذوب مخاوف النساء فالرجل العاشق هو كل ما تتمنى المرأة منذ نعومة اظافرها
ألا زال للعشق وجود ؟؟؟؟؟
سؤال كل فتاة حالمة،ولغز لكل فتى جرىء فالعشق لم يخلق للجبناء
لكل منا إجابته الخاصة واجابتى !!!! أكيد فلولا العشق ما كانت الحياة
قسمة الشبينى

تسلم ايدك تحفه
ردحذفتحفه تسلم ايدك
ردحذف