رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول
مقدمة
عزيزى الرجل انظر الى المرأة أيا كانت مكانتها بحياتك إن رأيت زهرة متفتحة تنشر عبيرها بين ذراعيك وحولك فكن فخورا بنفسك فحبك ورعايتك وحنانك هم دعائم سعادتها، وإن رأيت حطاما وبقايا امرأة لا ترى الحياة فى وجهها ولا تنير ابتسامتها فاخجل من نفسك فأنانيتك واهمالك وقسوتك هم مطارق الهدم التى دمرتها ودمرتك معها
أنت الحب الأول بحياة ابنتك
وأنت الدرع الحامى بحياة شقيقتك
وأنت السند والعون بحياة والدتك
وأنت كل هذا بحياة زوجتك
فكن كما تتمنين تكن بابك لجنة الرحمن
قسمة الشبينى
الفصل الاول
فى إحدى قرى محافظه الشرقيه بعد صلاة الفجر بقليل وقد انبعثت رائحة الزراعات لتضفى على الأجواء سحرا خاصا لا يعرفه إلا من عاش بالريف المصري الخلاب، كانت الحاجة ياقوت تجلس وبين أناملها مسبحتها تذكر الله بخشوع حين دخل من الباب أربعة شباب محسن شاب في الثامنة والثلاثين ،متزوج من ابنة عمه تقى وله ولد وبنت محمد و إيلاف،ناصر شاب فى السادسة والثلاثين محاسب متزوج من إيمان وله ولدين عبدالله وعبد الرحمن،ياسين شاب فى الثلاثين من عمره مهندس ومتزوج من دنيا وله ابنة وحيدة ريماس ذات السبعة أشهر،زين توأم ياسين نسخة متطابقة غير متزوج تمت خطبة زين لابنة عمه علا التى يرى الجميع حبه الشديد لها وينتظر أن تتخرج ليتم الزواج.
زين وياسين هما توأم متطابق يصعب التفريق بينهما إلا لمن يعرفهما معرفة جيدة ، كما أنهما يرتبطان برابط روحى مميز فكل منهما يشعر بما يؤلم الآخر أو يحزنه بل ويتشاركان أحلامهما فى رابطة منفردة تخصهما فقط ، لم يفترقا طيلة حياتهما غرفتهما كانت مشتركة حتى تزوج ياسين ، ملابسهما متطابقة ، احب زين دراسة الطب البيطري لتعلقه بالحيوانات وهوسه بتربية الكلاب بينما أحب ياسين دراسة الهندسة فكان هذا أول اختلاف بينهما وأول فراق أيضاً حين توجه ياسين للدراسة بجامعة الإسكندرية بينما درس زين بمحافظة الشرقية لكن ياسين كان يعود للمنزل أسبوعيا ليقص على زين تفاصيل أسبوعه كاملا وكان زين يفعل المثل تماما .
****************
تقدم الشباب الأربعة إلى حيث تجلس والدتهم الحبيبة لتنظر لهم بحنان كأنهم أطفالا عادوا للتو من أول صلاة بالمسجد لتقول الحاجة ياقوت: تقبل الله يا ولاد
تعلو الابتسامات على وجوه الجميع: منا ومنكم يا امى
تتجه بنظرها نحو زين بجدية : انا عاوزاك يا زين
لينتبه زين فورا : نعم يا أما.
تتحدث بحماسها المعتاد : عاوزاك تنقى خروف حلو كده وتدبحه علشان عمك ومراته وولاده جاين النهاردة ورقية جاية وقالت لي معاها ضيفة
يبتسم زين ليبدى سعادته بحضور خطيبته لينظر له ياسين بحدة مستنكرا حين يقول زين : بجد يا اما عمى جاى النهاردة
لتبتسم ياقوت لظنها أنه سعيد : أيوة وهاكلمهم فى موضوع كتب الكتاب زى ما وعدتك
يسرع زين وهو يقبل يد والدته: ربنا يبارك لى فيكى يا اما
تربت على رأسه بحنان : والله يا ابنى علشان خاطر وصية ابوك الله يرحمه انك تتجوز بنت عمك
فيقول بخيبة أمل ظاهرة : انا مش عارف ليه بس مابتحبهاش؟
تتنهد امه بحزن : اصلها لابسه توب مش توبها وحاطة مناخيرها فى السما ع الفاضى
لكنه يصر أن يدافع عنها : بكرة لما نتجوز وتعاشريها هتحبيها
تبتسم له مجددا : احبها علشان خاطرك يا حبيبي نفسي افرح بيك زى اخواتك علشان
افوق لرقية .( رقية فتاة رقيقة فى التانية والعشرون من عمرها تدرس بعامها الأخير بجامعة القاهرة كلية الهندسة وهى الأخت الوحيدة للأشقاء الأربعة كما أنها اصغرهم سنا لذا فهى تحظى بحب واهتمام الجميع)
راقب الاشقاء الحديث الذى دار بين زين ووالدتهم بأعين سعيدة وحده ياسين الذى ينظر ل زين بغضب واستنكار لا يفهم سببه سوى زين نفسه لذا تحاشى النظر إلى توأمه نهائيا .
حثتهم ياقوت لسرعة التحرك : طب يلا يا حبيبي سمى الله ونقى خروف وادبحه علشان نلحق الغدا
يتحدث محسن الشقيق الأكبر قائلا بحنانه المعتاد : انا هأروح اصحى تقى ونيجى نساعدتكم
فتسرع امه معترضة : لا يا ابنى سبها دلوقتى بس تعالى ساعد اخوك علشان تلحقو اشغالكم وانت كمان يا ناصر انت وياسين
ليتحرك ثلاثتهم برفقة ياقوت بينما يتلكأ ناصر ويتخلف عنهم فتتجاوزه والدته دون إحراجه فهى تعلم أن الذبح يؤلمه نفسياً لذا يسير الجميع للخارج بينما ينتظر ناصر بشقة والدته حتى ينتهى أشقائه من الذبح ليساعدهم فى تقطيع الذبيحة .
بعد ساعة واحدة
يضع زين اخر القطع بوعاء كبير متسائلا : حلو كده يا اما
تبتسم ياقوت شاكرة لهم جهدهم : أيوة يا حبيبي تسلم الايادي يلا شيلو الاطباق دى على جوه وانت يامحسن صحى تقى وانت يا ناصر صحى إيمان وريحو قبل ما تروحو اشغالكم.
لينظر ياسين لوالدته متسائلا بجدية : تحبى اصحى دنيا تساعدكم؟
ترفض امه بتهذيب : لا يا حبيبي خليها براحتها بس قول لها تعمل حسابها الغدا عندنا وخليها تنزل براحتها
توجه كل من الأبناء لشقته فالمنزل عبارة عن ستة أدوار الدور الاول شقة المعيشة والثاني شقه الحاجة ياقوت ولكل من الأبناء دور كامل
بعد قليل نزلت تقى قائلة ببشاشة وجهها المعتادة : صباح الخير يا اما
لتبادلها ابتسامتها الودودة : صباح الخير يا بنتى. صحيتى ولادك؟
لتجلس تقى براحة بجوار حماتها وهى تقول : أيوة يا اما ودلوقتي ينزلوا يروحوا المدرسة
مرت عدة دقائق و ظهرت ايمان: صباح الخير يا حلوين
ياقوت وتقى : صباح الخير
تنظر ياقوت حولها تبحث بعينيها عن احفادها : ولادك فين يا ايمان ؟
لتجلس ايمان بالقرب منها: نايمين يا ماما ساعة كدة واصحيهم يروحوا الحضانة
تعلم تقى أن وقت الأحاديث الصباحية يجب انهاءه للبدأ فى الأعمال المنزلية لتتساءل : هنبتدى بإيه يا اما ؟
تربت ياقوت على ظهر تقى بحنان : هنحضر الفطار علشان اللى ينزل من الرجالة مايمشيش على لحم بطنه
****************

تسلم ايدك يا أجمل قسمة 🥰
ردحذفبداية جميلة ما شاءالله
روعه روعه تسلم ايدك
ردحذف