الفصل 14من رواية زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني
الفصل الرابع عشر
بعد مغادرة ناصر وايمان للعودة للشرقية أصر رمزى على اصطحاب ياقوت للمبيت بقصر النجار ووافقت ياقوت لتعطى لزين مساحة ليتحدث مع رغد بشأن عقد القران دون احراج وبالفعل جذب المقعد كالعادة وجلس بمكانه ملاصقا لفراشها بينما كانت تحتضن ركبتيها وتريح رأسها عليهما بإرهاق فقال: رغد انا عاوز اتكلم معاكى فى موضوع
أمسكت دفترها وكتبت: فى ايه حصل حاجه؟
قرأ ما كتبته وقال: لا ابدا محصلش حاجه ده موضوع خاص
وصمت حين وجدها تكتب في دفترها وقرأ ما كتبته : انا عارفة يا زين انك لازم تكمل حياتك ومش عارفه اشكرك ازاي على وقفتك جمبى الفترة إللى فاتت بس حقيقى ما تكونش قلقان عليا تقدر تسافر وترجع لحياتك
قرأ ما كتبته بحزن ثم قال بسرعة ولهفه: لا يا رغد انتى فهمتينى غلط
لا تستطيع أن تخفى علامات الراحة عن وجهها بينما قال بتوتر : انا باخد رأيك .لو انتى موافقة يعنى ، لو لسه موافقة نكتب الكتاب وتيجى تعيشى معانا في البيت
صمتت رغد وشعر زين بحزنها : رغد انتى عارفة لولا اللى حصل كان زمنا مخطوبين رسمى انا بحبك يا رغد.بحبك وعاوزك معايا فى بيتى وحياتى
كتبت رغد: انت شايف انى فى حالة تسمح لى بالجواز
قرأ كلماتها ليشعر بالراحة فمجرد المناقشة تعنى أن المبدأ غير مرفوض : لا مش جواز يا رغد احنا هنكتب الكتاب علشان حدود ربنا علشان تيجى بيتى واحدة من البيت لا تيجى صاحبة البيت كله وحتى احنا هنقعد مع امى مش هاخدك شقتى غير لما تخفى وتتخرجى واعمل لك احلى فرح فى الدنيا واجبلك احلى فستان ابيض لاحلى عروسة
بدأت دموعها تنساب بهدوء ثم علت شهقاتها ولم تجب غير بدموعها مما اشعره بالعجز فهو لم يعد قادرا على تحمل دموعها وغير قادر على فهم سبب البكاء أهو رفض ام غضب : رغد انتى لو غيرتى رأيك ومش موافقة عليا اعتبرينى ما قلتش حاجة بس ارجوكى ما تعيطيش
هزت رأسها نفيا وكتبت مسرعة: لا انا موافقة
نظر للورقة وتهللت اساريره وهب واقفا بصوت أشبه بالصراخ: موافقة بجد يا رغد !! موافقة صح !!
هزت رأسها بإبتسامة متشربة بالدموع فتح ذراعيه ليحتضنها ثم تراجع فورا وامسك كفها الرقيق يقبله برقة : انا اسف اعذريني
عاد يجلس لجوارها : انا فرحان اوى يا رغد،مد أصابعه ليمسح دموعها وهو يقول: اوعدك ارجع الابتسامة لقلبك قبل شفايفك بس حبيبتي لازم نكتب بكرة او بعده بالكتير انا مش قادر بصراحة
لاحظ شيئا من الخوف بنظراتها: اوعى يا رغد تخافى منى ابدا انا بس مش عاوز احس بالذنب وانا ماسك ايدك مش عاوز اشوف دموعك وانا مش قادر اخدك فى حضنى واطبطب عليكى .يا رغد نفسى هاموووت واخدك فى حضنى
بدأ الهلع على وجهها وكتبت بسرعة: اوعى تجيب سيرة الموت
زين: انا اسف يا حبيبتي مش قصدي والله
شعر بالاجهاد على وجهها لينظر لها بحنان يحتاجه مثلها تماما: نامى حبيبتى دلوقتي ، ارتاحى وبكرة كل شيء هيبقى كويس طول ما انت معايا
انصاعت رغد لطلبه فورا فهى لازالت تشعر بالارهاق الشديد، تمددت بالفراش فدثرها جيدا فأسرعت تتشبث بكفه وكأنها تخشى فقدانه واغمضت عينيها وسرعان ما راحت في سبات عميق
****************
فى سيارة رمزى بعد أن ترك رجال حراسته جميعا بالمشفى وشدد عليهم للإنتباه والاتصال به في اى وقت ،قاد سيارته الفخمة بينما تجلس ياقوت فى المقعد المجاور للسائق قالت: بس يابنى انا مش عاوزة ازعجكم انا كان غرضى اسيب زين ورغد يتفقوا فى حكاية كتب الكتاب بس ممكن احجز فى اى فندق
رمزى بحزن: ازاى حضرتك تقولى كدة هو انا مش زى زين وياسين؟
ياقوت: طبعا يا بنى بس ازاى ادخل بيتكم كدة فجأة لا احم ولا دستور
شعر رمزى بسعادة فهى فرصة لا تعوض ليحكى لها عن نفسه فهى والدة تلك المشاغبة التى احتلت قلبه عنوة ولن يتركها إلا وهى زوجة له . فقال براحة: لا ما تقلقيش يا طنط انا قاعد في القصر لوحدى والدتى اتوفت وانا عندى تسع سنين ووالدى اتوفى من سنتين وليا اخت واحدة متجوزة وعايشة مع جوزها فى دبى وعمامى كل واحد عايش في ڤيلته أو قصره نادر جدا أن حد يزورنى
ياقوت بحزن: يا حبيبي عايش لوحدك !! ليه بس ؟
رمزى: القصر مليان شغالين وحراسة
ياقوت بحسن نية: طب ليه يا بنى ما تتجوزش واحدة بنت حلال تاخد حسك !!!
رمزى بسعادة كبيرة: بصراحة يا طنط مكنتش لاقى إنسانة كويسة كل الى اعرفهم كانوا طمعانين يا فى فلوسى يا فى مركز عيلتى
ياقوت: انت اكيد ما دورتش كويس الدنيا مليانة ناس محترمة
رمزى : فى دى حضرتك معاكى حق انا لقيت بنت كويسة وبنت ناس وحبتها مااعرفش ازاى بس للاسف ما بتفكرش ف الجواز
ضحكت ياقوت وقالت: هو فى بنت ما بتفكرش ف الجواز هى تلاقيها بس مأجلة الموضوع هى بتدرس ولا حاجة
رمزى: أيوة آخر سنة
ياقوت: شفت بقى هى مأجلة لكن هتلاقى احسن منك فين ده ياسين ابنى دايما جايب سيرتك بالخير
رمزى : بجد يا طنط !!! يعنى حضرتك شيفانى انسان كويس ؟
ياقوت: طبعا يابنى وإن شاء الله هتبقى من نصيبك ولو عاوز اروح اخطبها لك كمان
رمزى : بسعادة: بجد يا طنط ممكن تبقى معايا لما اخطب ؟
*************
الشرقية . شقة ياسين
خرجت دنيا من غرفة صغيرتها ريماس بعد أن نامت الصغيرة فوجدت ياسين مستلقيا على أريكة بالردهه ويدندن بصوت هادئ ، تعجبت لتبدل حاله الذى أصبح سريعا وغير متوقع بالمرة : سبحان مغير الاحوال انت يتغنى يا ياسين !!!
ابتسم إبتسامة واسعة واعتدل جالسا : حبيبتي. تعالى جمبى يا دنيا
فركت عينيها بأصابعها : اجى جمبك !! ياسين انت عيان ؟
تصنع الحزن وهو ينظر لها: كدة بردو يا دنيا لما اقولك تعالى جمبى ابقى عيان !
دنيا : ما اللى يشوفك من شويه وانت رايح جاي زى بندول الساعة ما يشوفكش دلوقتى
نهض يجذبها من يدها لتجلس بجواره فهو يقدر كم الضغط الذى يعرضها له بتوتره حين يشعر بأحزان زين أحاط وجهها بكفيه: معلش يا قلبى. استحملينى انا عارف انى مقصر في حقك
دنيا: انا بحبك يا ياسين ومقدرة مشاعرك بس انت حساس بزيادة اوى
رفع إصبعه لشفتيها ليمنعها من الاسترسال فى العتاب : انا مش بحبك انا بموت فيكى وحشتيني اوي على فكرة
ابتسمت دنيا وهى تقترب لتصبح بين ذراعيه فتستقر وهى تتنهد : انت كمان واحشتنى اوى يا ياسين
ضمها لصدره بقوة يشعر دفئها الذى يحتاجه بشدة: يا قلب ياسين ربنا يديمك نعمة فى حياتى
*************
الإسكندرية .المصحة النفسية
بعد منتصف الليل خرج زين يتجول بطرقات المشفى وهو يرتشف كوب القهوة ، الذى أحضره للتو وحين أنعطف ليعود للغرفة وجد أحدهم يحاول الدخول متسللا فأسرع إليه ووضع يده على كتفه فإلتفت اليه بخوف ظاهر
زين: انت مين وداخل تعمل ايه دلوقتي ؟
ابتلع خميس ريقه بخوف : أنا ممرض هنا .
زين : بس انا أول مرة اشوفك ؟
خميس بتوتر : كنت في إجازة.
دقق زين الخناق على خميس وهو يسأله العديد من الأسئلة لكن الأخير كان يجيب بسرعة لينهره زين عن الإقتراب من الغرفة مرة أخرى دون أن يطلبه ليتنفس خميس الصعداء لتمكنه من الهرب فقد ظن أنه برحيل رمزى سيتمكن من الوصول ل رغد بسهولة لكن يبدو أن الأمل فى إخراجها من المشفى معدوم ، عليه أن يتحمل غضب مرسى الذى سيصبه عليه .
دخل زين ليجد رغد كما تركها تنام بهدوء فجلس على مقعده يرتشف القهوة بروية لكنه فوجئ بمن يقتحم الغرفة .
هب واقفا ليجد شخصا ينظر له بغضب ويتساءل بثقة : أنت مين ؟
سرعان ما حضرت ممرضتان بينما زين يتساءل : انت اللى مين ؟ وإزاى تدخل بالشكل ده ؟
الممرضة : من فضلك ما ينفعش تدخل غرفة الحالة قبل ما تقابل الدكتور .
لينظر لها بغضب وهو يشير ل زين : مين ده ؟ وبيعمل إيه فى اوضة بنتى فى نص الليل .
بهت زين وردد بتعجب : بنتك !!!!
********************

تعليقات
إرسال تعليق