الفصل 18من رواية زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني

 الفصل الثامن عشر

اغلق زين الباب ونظر لرغد فوجدها تتفحص محتويات الغرفة بإهتمام فهى غرفة تحتوى على فراشين لكونها خاصة بالتوأم سابقا كما أن بها دولاب كبير ومرآة لا بأس بها بأحد الاركان لازال هناك مكتب هندسى  واضح انه كان يخص ياسين الغرفة بمجملها مريحة فى نظرها أقترب زين بهدوء : رغد انت خايفة منى

هزت رأسها نفيا اقترب فضمها لصدره : انا عمرى ما اغصبك على حاجة انا بس عاوز نشيل الحواجز اللى بنا لازم تساعديني علشان اكون امانك قبل ما اكون جوزك

أبعدها قليلا وابتسم للارتياح البادى على وجهها : بصى بقة اوعدك بكرة اساعدك تفضى الشنط وافضى لك اللى تختاريه فى الدولاب بس دلوقتي مش قادر عاوز انام انا سايب غيار بيتى على وش الشنطة غيرى هدومك وانا هأغير واتوضا فى الحمام نصلى ركعتين وننام

هزت رأسها فتحرك من فوره ليأخذ ملابسه ويتجه للحمام براحة فها هى أول خطوة لكسب ثقتها تمت على ما يرام ، فوجودها بغرفته ليس إلا وسيلة لكسب المزيد من الثقة وبناء المزيد من جسور التواصل والتفاهم بينهما .

*********

جلست ياقوت تنظر ل رقية بتفحص ، هى على طبيعتها لا ترى إرتباك أو توتر : كنت عاوزة اسألك على حاجة يا رقية

رقية: اتفضلي يا ماما

ياقوت: رمزى عاوز يتجوزك

رقية بهلع: بتقولى إيه يا ماما !!!؟

ياقوت: هو مش كتب لك رسالة وقالك إنه عاوز يتجوزك ؟

ليدق قلب رقية خوفا : انت مين قالك يا ماما ؟

ياقوت بعتاب : رمزى هو اللى قالى وان كان المفروض اعرف منك انت

تتنفس بصعوبة: انا آسفة والله يا ماما ما تزعليش منى انا اصل تعب رغد لبخنى وانا كنت هقولك والله قبل ما ارجع الكلية

ياقوت: مصدقاكى يا رقية المهم الواد كويس وشاريكى وعاوز يكتب الكتاب وانا قلت لاخواتك

تتسع عيناها بفزع: إيه  !!!! اخواتى كمان عرفو يادى المصيبة

ياقوت: مصيبة إيه يا هبلة انتى هو الجدع طالب حاجة حرام ولا عيب دا جواز يا أخرى صبرى وانا اللى حددت كتب الكتاب الجمعة الجاية

تعقد رقية ساعديها بغضب : لا يا ماما مش ممكن انا مش موافقة

ياقوت: خلاص يا بنتى دى حياتك وانتى حرة ادينى تليفونى من جمبك

رقية: اتفضلي يا ماما

ياقوت: روحي نامي وانا هكلم رمزى واقوله كل شيء قسمة ونصيب

كادت أن تبكى : إيه ! انت غيرتى رأيك يا ماما ؟

ياقوت: انتى مش قلتى مش موافقة ؟

تسرع لتنقذ الموقف : لا المعاد بس باقول خلينا بعد الإمتحانات

ضحكت ياقوت: هنكتب ياختى الجمعة الجاية وبعد الامتحانات نعمل الفرح

أسرعت رقية تقبل والدتها بسعادة : ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي يلا روحي على اوضتك خلينى اكلم الراجل

راقبت خروجها من الغرفة بإبتسامة واسعة فها هى صغيرتها أصبحت عروس . بل ستصبح أجمل عروس رأتها عيناها . تعود بعينيها لصورة زوجها الغالى . طلبت له الرحمة وهى تتمنى أن تكون على طريق الصواب وتصل بأولادها إلى بر الأمان لتكون قد أحسنت رعاية الأمانة التى تركها زوجها فى رعايتها .

أسرعت رقية تعدو لغرفتها فإصطدمت بزين وهو عائد لغرفته فقال: حاسبى يا روكا

رقية: معلش يا زين اصلى مستعجلة

زين: انت مستعجلة ورمزى مستعجل إيه حكايتكم ؟

اتسعت عينا رقية وتورد وجهها فضحك زين: مبروك يا روكا

وضمها وقبل جبينها فإنطلقت تعدو مرة أخرى وهو يضحك من برائتها

******** ***

الإسكندرية. قصر النجار

قد وصل رمزى لتوه وهم بتغيير ملابسه . فتراكم الأعمال فى الأيام الماضية اضطره للعمل ساعات إضافية اليوم . وها هو يصل أخيراً لغرفته وقد بلغ الإجهاد منه مبلغا عظيماً .خلع سترته وعلقها بعناية داخل غرفة الملابس . إتجه للخارج وهو ينزع قميصه أيضا  فأوقفه رنين الهاتف نظر إليه إنه رقم الحاجة ياقوت فأجاب بلهفة: السلام عليكم . مش معقول ! ازيك يا ماما ياقوت ؟

ياقوت: ازيك يا ابنى عامل ايه ؟

رمزى: تسمحى لى اقولك ماما ؟

رغم الحزن الواضح فى صوته إلا أن ياقوت ضحكت : هتجوز بنتى لازم تقولى ماما

رمزى : ياريت امته بس ؟

ياقوت: يوم الجمعة لو عايز

انتفض رمزى: ايه حضرتك بتكلمى جد الجمعة  الجايه !! بكرة الحد

ياقوت: اه يا سيدى مش وعدتك اخطب لك ادينى حددت لك كتب الكتاب كمان

رمزى: طيب نيجى بقة انا وعمامى بكرة نقدم الشبكة ما نكتب بكرة كمان

ضحكت ياقوت: لا دا انت واقع بقة ؟

رمزى : واقع على بوزى يا ماما والله

ياقوت: ربنا يتمم لكم بخير تشرفونا بكرة تلبسها الشبكة ويوم الجمعة كتب الكتاب زى ما اتفقت مع الولاد

رمزى: استنينى بكرة من النجمة هتلاقينى عندكم

أنهى رمزى الإتصال وقد إختفت كل علامات الإجهاد ليحل محلها نشاط ويقظة يعيد غلق أزرار قميصه ويختطف سترته لينطلق بحثا عن شبكة تليق بحبيبته التى اسرت قلبه وإحتلته دون إنذار وهو يتصل بأعمامه ليصحبوه للشرقية فى الصباح التالى .

لم يواجه أيه مشاكل فى إقناع أعمامه بالسفر . بل تمنى الجميع له السعادة. فكم دفعوه ليبدأ حياته منذ توفى والده إلا أنه كان يرفض دائما. كان ينتظر أن تشرق شمس حياته بها .

********

بعد الإنتهاء من الصلاة قام زين بجمع الفراشين وإلصاقهما ثم استلقى استعدادا للنوم بينما امسكت رغد بدفترها : يعنى إيه غيار الريج يا زين ؟

يعنى قبل ما تاكلى حاجة ،قالها ثم اتكأ على مرفقيه ليرتفع نصفه العلوى وهو يراها تكتب:طب يعنى ايه واعية رابية ؟

ضحك بصوت مرتفع اثار حنقها : اسمها وعاية يا ماما دى حاجة فخار بيتحلب فيها اللبن ورايبة يعنى مليانة لبن رايب وعشان ما تسأليش بوشها يعنى عليها قشطة

استعدت لتكتب لكنه أمسك الدفتر من يدها وجذبه ليضعه جانبا : لا يا حبيبي بالله عليكى بكرة اترجم لك اللى انت عاوزاة

استلقى وجذبها لتستقر فوق ذراعه: اللهم انى بك وضعت جمبى وبك ارفعه فإن أمسكت روحي فإرحمها وان ارسلتها فإحفظها بما تحفظ به عبادك المؤمنين،اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً عبده ورسوله

ثم نظر لرغد التى تستلقي بجواره ليشعر بخجلها وتقوقعها ليقرر أن ينزع عنها هذا الخجل بشئ من المرح  : انت عارفة انا عرفت دلوقتى ليه رعد كان بيجرى وراكى !!

انتبهت له فقال بحب: كان عارف انك هتاخدينى من الدنيا كلها أصل رعد ده حبى الأول هههه أول كلب إشتريته بعد ما اتخرجت علطول

شعر بها تستجيب لحديثه ليقرر مواصلة المزاح : بس تعرفى أن الفرق بين اسمك واسمه نقطة!

غابت الابتسامه عن وجهها ليزيد من إتساع عينيه ليخيفها : يعنى فاضل له نقطة وياكلك

أسرعت رغد تتشبث بملابسه مما أضحكه : نامى يا قلبى نامى ما تخافيش

اغمض عينيه وهو يناجى ربه أن يملك العزيمة الكاملة حتى يصل بحبيبته إلى الشفاء من تلك الحالة ، وأن يعينه على الوفاء بوعده لها . ستظل للأبد حبيبته برعايته مهما كان الأمر صعب التحمل ، لن يخسر ثقتها مهما حدث . أغمض عينيه وظل يناجى ربه حتى غفا

********

أخبرت ياقوت أبنائها بعد صلاة الفجر عن زيارة رمزى واعمامه فقام العمل بالمنزل على قدم وساق لاستقبالهم فإستقدم ناصر واحد من أشهر الطهاة لتجهيز الغداء وقام ياسين بإستدعاء اشهر من يعملن بمجال الزينة لشقيقته بالمنزل بينما قام محسن بتجهيز المنزل ودعوة كبار رجال العائلة فكان العمل الأشق من نصيب زين وهو ذبح الذبائح التى قدمها هدية بسيطة        لشقيقته كان الكل يتحرك بنشاط وسعادة .

بينما حرصت ياقوت على الاعتناء ب رغد طيلة الوقت الذي ينشغل زين عنها . يعاملها الجميع بحب واهتمام . وساعدها هذا الحب على الشعور بالألفة .

فى تمام الحادية عشر صباحا إصطف طابور من أفخم وأغلى السيارات أمام المنزل حين وصل رمزى واعمامه

توفيق النجار وابنه رامى

شوقى النجار وولديه محمود ومصطفى

،فاروق النجار وولده ادهم

استقبلهم الاشقاء استقبالا حافلا وظل رمزى يسأل عن رقية كل عشر دقائق الا أنها لم تظهر مما أثار فضول الجميع حتى ظهرت أخيراً كالأميرة يحيط بها اشقاءها الأربعة فى مشهد خلاب واعجب الجميع بتحشمها وهدوءها وقدم لها رمزى الشبكة عبارة عن طقم فاخر مرصع بأحجار الياقوت الاحمر وخاتم رقيق من السوليتير وتمت الخطبة وسط مباركات العائلتين

***************

مر الأسبوع بسلام دون أحداث تذكر غير تقرب زين من رغد الذى بات واضحاً للجميع كما أن عجزها عن النطق لم يعد عائقا أمام تجاوبها معهم بل أصبح من الطبيعى أن يتحدث أحدهم إليها وينتظر أن تكتب الرد . زال الحرج عنها وعنهم .

استعد زين للنوم لكن جلست رغد فإعتدل جالسا لتتكأ على صدره بظهرها فيسهل عليه قراءة ما تكتب : زين فين الجلابية ؟

تصنع الدهشة: اى جلابية يا رغد !!!

كتبت: اول مرة جيت هنا كنت بتلبس جلابية فلاحى حلوة عليك اوى

زين: هو انا شكلى كدة مش عاجبك !!!

كتبت :لا كل لبسك شيك جدا بس عاوزة اعرف ليه بطلت تلبس جلابية ؟

تنهد  حين تذكر لكنه لن يخفى عنها أية تفاصيل عن حياته: بصراحة يا رغد انا كنت بأتعمد البس الجلابية علشان بنت عمى تعرف انى مش هأتبرى من اصلى لكن انت يا حبيبتي حاجة تانية

شعرت بالغيرة حين ذكر علا لكنها حاولت أن تداريها عنه: طيب ممكن بكرة تلبسها بتبقى كيوت اوى فيها

ضحك زين: كيوت حاضر يا ستى انت تأمرى بس رقية عازمة زمايلكم فى الجامعة مش هتتكسفى لما يعرفوا انى جوزك وبلبس جلابية فلاحى

هزت رأسها نفيا: لا طبعا دا انت بتبقى قمر كلك رجولة وقوة

ابتسم واقترب منها هامسا : انت شكلك بتعاكسينى وانا بتلكك بصراحة

ارتبكت ووضعت دفترها جانبا  لتعلو ضحكات زين . وكزته بمرفقها بصدره وتوسدت ذراعه استعدادا للنوم وانتظار ا ليوم مليء بالاحداث

***********

رغم أن محسن أبدى اعتراضا على دعوة عمه عبد الحميد إلا أن ياقوت أصرت على دعوته ، أخبرت أبنائها أن عليهم دائما مراعاة حقوق الله ، وأن صلة الرحم واجبة عليهم جميعا ، حاول محسن أن يشرح لوالدته أن غدر علا ب زين سيصنع حاجزا لتصر هى على هدم هذا الحاجز .فكم تمنى زوجها الراحل أن يكون أخيه بمثابة أب ثانى لأولاده وهى لن تفرط فى أمنياته حتى إن رحل عن الدنيا فهو يحيا بقلبها هى .

فى الصباح التالى وصل عبد الحميد وعائلته فإستقبلتهم ياقوت برحابة ليحذو الجميع حذوها عدا زين الذى تخلف عن إستقبالهم مما دعا عمه للتساؤل: امال زين فين مش شايفه اوعى يكون زعلان مني ؟

ياقوت: لا ابدا يا حج هو حد يزعل من أبوه بوضو هو بس نزل مع رغد يشتروا حاجة وزمانهم جايين

شعرت علا بالغيرة فهو يكمل حياته . تجاوزها ولم تتوقف حياته لهجرها له ، حاولت أن تخفى غيرتها وغرورها بستار من الإستهزاء: اه مش رغد دى صاحبة رقية ؟

ياقوت: لا رغد دلوقتى خطيبة زين

صدمت عايدة فقد ظنت أن بإمكانها إعادة الأمور إلى طبيعتها من وجهة نظرها فيعود زين ليخطب ابنتها مرة أخرى لتتساءل فى محاولة لإخفاء حقدها : ما قلتوش يعنى يا ام محسن؟

ياقوت: معلش اصل كل حاجة جت بسرعة ملحوقة فى الليلة الكبيرة إن شاء الله

نظرت لها عايدة وعلا بغل بينما هز عبد الحميد رأسه بأسف فقد انقطع الأمل فى عودة علا لزين وخسر أولاد أخيه للأبد.

********

أعد لها مفاجأة فصحبها  لشراء الشبكة ، يعلم أن الخطوة متأخرة لكنه تعهد بتحقيق كل ما تستحقه حبيبته .

لم تنتقى العديد من القطع بل طقم مكون من خاتم وإسورة فى غاية الرقة بالإضافة لتوينز رقيق . لتعبر اختياراتها عن شخصيتها البسيطة والرقيقة أيضا .

وسارت بجوار زين تتأبط ذراعه بفخر وهو يرتدى الجلباب الفلاحى وحين وصلا للمنزل أسرعت تبحث عن ياقوت.

رأتها بالصالون فأسرعت نحوها وهى تمد ذراعها بسعادة ولم تنتبه للعيون الحاقدة المحيطة بها . بل لم تنتبه لأى من الحضور

نظرت ياقوت لكفها الممدود : الله حلوين اوي يا رغد

واسرعت تحتضنها وتجلسها بجوارها لتكتشف وجود علا الذى أشعرها بالضيق والأختناق

بينما نظرت لها علا بغل واضح: ايه ده !! هى دى بس شبكتك ؟

ياقوت: الشبكة مش بتمنها يا علا

علا: بس بردو يا مرات عمي كل واحدة لازم تجيب قيمتها

ياقوت بحدة: ورغد قيمتها غالية اوى مال الدنيا ما يكفيهاش

علا بحقد: الله جرى ايه يا طنط مالك عمالة تدافعى عنها ليه دى حتى لسانها متبرى منها

انتفضت رغد بغضب فهى لا تتمكن من وضع علا فى حجمها الطبيعى الذى تستحقه بسبب عجزها اللعين لذا لم يكن أمامها سوى الفرار  .توجهت للأعلى بسرعة لتصطدم ب زين أثناء هروبها الإجباري فتصيبه الدهشة فهى لم تلتفت إليه : بتجرى كدة ليه يا رغد ؟

تساءل بفزع ، لكن أسرعت رغد ولم تجب

لم يكن حديث علا فقط ما يؤلمها ، فالألم يفتح بابا لمزيد من الآلام التى يعتقد العقل أنه نجح في إقصائها . لكن يكفى الشعور بوخزة واحدة لينفجر البركان الخامد معلنا عن وجوده وغليانه تحت قشرة تبدو صلبة . لكنها فى الواقع شديدة الهشاشة أمام غليانه .

إندفعت تعدو ودموعها تعبر عن شئ من هذا الألم. لكنها غير كافية فهى تحتاج للصراخ ، للثورة ،للهذيان ، نعم تحتاج للهذيان . لكن عجزها يمنعها من كل هذا .

*******************

ألمانيا

إنتظم مالك فى جلسات العلاج الطبيعي، لكنه يرفض رفضا قاطعا أن يصحبه أى من والديه أو شيماء أثناء الجلسات فقط فادى وقد طلب منه ألا يخبرهم بتقدمه فى العلاج .

ورغم أن فادى لم يفهم المغزى من طلبه إلا أنه إنصاع له فهو يشعر أن مالك يتألم وأراد أن يساعده على تجاوز الألم

سعد الجميع بشفاء ذراعيه وتخلصه من الجبس نهائيا . وساعده هذا ليعتمد على نفسه بأمر الطعام . مما زاد البعد بينه وبين شيماء .

ما كانت لتستسلم . لقد أوشك الطريق على الإنتهاء وعليها أن تسير فيه حتى النهاية. فهى اختارته . لقد أخبرهم فادى أنه يتحسن . لم يحدد مقدار التحسن لكنه قريبا سيكون بخير .سيعود مالك الألفى الذى تهتز لهيبته جدران الجامعة . وكم ستسعد أن يعود لسابق عهده . وإن كانت عودته تعنى نهاية وجودها بحياته

*****************


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي