الفصل 35 من رواية زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني

 الفصل الخامس والثلاثون

بينما زين يتجول بغضب كأسد حبيس دخل من الباب توأمه ياسين يبتسم على غير العادة

ياقوت: سبحان الله اول مرة فى حياتى أشوفك بتضحك وزين زعلان 

اسرع ياسين يجلس بجوار والدته يقبل رأسها : خلاص بقى يا ست الكل سلمت الراية لرغد

زين : هى فين رغد يا ياسين أول مرة تخبى عنى حاجة

ياسين بقلق مصطنع: انت ما تعرفش هى فين ؟

زين : ابدا انا جاى بالصدفة وتليفونها مقفول 

ياسين: استهدى بالله دلوقتى تيجى 

ياقوت: ما انا بقول كدة هو مش عاوز يهدى نفسه

هنا دخلت رغد من الباب قائلة: السلام عليكم

الجميع: عليكم السلام

التفت لها زين بحدة  وغضب : كنتى فين يا رغد ؟

نظرت له بسعادة: زين انت جيت ،واسرعت إليه تمسك يده وتجذبه للغرفة وكأنها لم تفعل ما يغضبه : تعالى بسرعه هأقولك على حاجة

زين بتأفف : اقفى هنا وكلمينى ازاى تخرجى من غير اذنى ؟

لم تتوقف رغد وهى تجذبه للغرفة : هأقولك اهوه بس تعالى بسرعة

بينما أقترب ياسين نحو  إذن أمه: هتبقى جدة يا أما

نظرت له ياقوت والسعادة تتراقص بعينيها فهذا الحلم كان أخر ما تمنت  تحققه قبل أن تأتى النهاية ليستريح قلبها تجاه زين وتشعر  بإستقرار حياته ووصوله للسعادة التى يستحقها ليومأ ياسين مؤكدا حديثه فتبتسم وهى تتطلع لباب الغرفة تنتظر البشرى السعيدة

أغلقت  رغد الباب وهي تلهث من فرط حماستها فعقد زين ذراعيه بغضب امام صدره : اتفضلى قولى 

اقتربت بدلال تعبث أصابعها بصدر جلبابه الفلاحى الذي تعشقه : زينى حبيبى انت زعلان منى ؟؟

تلاشى الغضب دفعة واحدة كأن لم يكن وهو يبتسم ويجذبها لصدره : مش وقت زينى خالص امى واخويا برة 

ضحكت وهي تضربه بظهر كفها : والله ما اقصد 

نظر لها بلوم : كدة يا رغد ؟ كنت هتجنن عليكى عاوزة تروحى حته قولى انا اوديكى 

نظرت أرضا فهى تعلم أنها مخطئة : حقك عليا يا زينى بس خفت اعشمك ويطلع مفيش حاجه قلت اتأكد

زين: تعشمينى بإيه وتتأكدى من ايه اتكلمى علطول يا رغد من أمته بتلفى وتدورى ؟

زادت منه قربا وهى ترتفع لتهمس بالقرب من أذنه: انا حامل يا زينى 

اخذ يهز رأسه كأنه يتأكد مما قالت ليتساءل بخفوت: انت إيه يا قلب زينى ؟

قالت بدلال يفلح دائما فى إثارة جنونه : يو بقى يا زينى انا حامل

ضحك بشدة وهو يضمها بقوة : بجد يا رغد !  قولى والله بجد

اقتربت من وجهه  : والله بجد.

أمسكت  كفه ووضعته على بطنها : هنا فى زين صغير

تحسس بطنها بسعادة وهو ينظر بعينيها ويهز رأسه مؤكدا: هنا فى زينى صغير

وضعت اصبعها على فمه  : لا هنا فى زين حياتى فيها زينى واحد بس

ضمها بحنان لتبتعد بدلال : زينى ماما واخوك برة 

*******

القاهرة 

كلية الحقوق . مكتب الدكتور مالك

دخلت علا تتصنع الحياء الذى لا تملك منه شيئاً لكن تجيد تصنعه إلى مكتب مالك وما أن رفعت عينيها حتى أصابتها صدمة شديدة وهى تنظر لمالك وهذه !!!! من هذة؟؟؟؟نعم هي إنها شيماء!!!!!!!

تجلس على قدمى مالك ويتبادلان حديثا خافتا فشهقت علا بصدمة: شيماء

أرادت شيماء أن تبتعد عن مالك لكنه شد قبضته عليها بتملك: اهلا آنسة علا.مدام شيماء مراتى 

حاولت علا إبتلاع تلك الصدمة : مراتك !! أنا أسفه .

وإستدارت لتغادر  وهى تشعر للمرة الأولى بخسارتها : عن اذنكم 

تسمرت قدميها بالأرض وهو يصيح بصوت غاضب : استنى عندك 

ربتت شيماء على كتفه بحب فأومأ لها برأسه ليطمئنها وهى تنهض عن ساقيه ليلتقط عكازه ويخطو بهدوء بإتجاه علا التى التفتت لتجده يقربها منه بشدة وقد إنتفخ بطنها ليعلن عن حملها لصغير منتظر 

مالك : طبعا انت فاكرة يوم ما سبتينى وهربتى فى المستشفى !

علا بتلعثم: انا ...انا 

مالك : وقتها قررت أسافر برة واتعالج وأرجع بس علشان أنتقم منك 

نظرت له علا بصدمة ليردف: لكن ربنا بعت لى شيماء

بدأ مالك يتحدث بفخر عن حب شيماء له الذى أنقذه من السقوط فى ظلام ما كان ليعود منه بقلب نقى . ظلام الإنتقام . أخبرها عن حبه لها عن إحساسه بالأمان لمجرد وجودها بحياته . كان يتحدث دون أن يحرر شيماء من قبضته بل يزيدها إلتصاقا به لتشعر بصدق كل كلمة تخرج من بين شفتيه

علا بتلعثم فى محاولة لتبرير أفعالها : طب اسمعنى 

مالك بحزم: من فضلك إسمعينى للآخر شيماء ضيعت سنة من عمرها جمبى وانا قعيد ورفضت إنها ترجع إلا وأنا ماشى على رجليا حب شيماء عمل معجزة ورجع انسان للحياة انت حكمتى عليه بالموت 

نظرت له نظرات زائغة فهى لا تعرف شيئا عن الحب بينما قالت شيماء: انت غلطان يا مالك انا مضيعتش سنة من عمرى انا كسبت سنة جمبك . فى قربك 

نظر مالك لعلا : دلوقتى انا مشفق عليكى ،لو سمحتى مش عاوز اشوف وشك تانى بتفكرينى قد ايه كنت ساذج وسطحى ،وما تحضريش محاضراتى وما تخافيش هتنجحى مش علشان تستحقى النجاح،ابدا ،بس علشان ارحم عنيا من أنها تشوفك تانى 

أسرعت للخارج صافقة للباب بعنف فقد آن الآوان أن تحصد ما زرعته يديها ليتها إستمعت لوالدتها وتحلت ببعض الصبر لكانت الآن زوجته . إلا أن الأمنيات لا تصحح إختيارات الماضى

نظر مالك لشيماء : انا اسف يا حبيبتي بس دى مواجهة كان لازم تحصل

شيماء بتفهم : معاك حق وكويس انى كنت جمبك 


*****

الإسكندرية 

ليلا فى قصر النجار 

دلف رمزى للقصر  متمنيا أن تستقبله حبيبته لكن خاب  أمله كالعادة لتستقبله رئيسة الخدم يتلفت باحثا عن حبيبته لتخبره مارى أنها تشاهد التلفاز


أسرع رمزى إليها فوجدها تتابع باهتمام أحد برامج الأمومة وقد مددت قدميها على الأريكة وتكور بطنها قليلا وهى تلتهم بشراهة طبقا من شرائح الجزر ليتغاضى عن كل شئ ويقبل عليها ضاحكا متغافلا عن اهمالها له : يا حبيبتي كفاية اكل جزر 

ابتسمت : اعمل إيه بس يا رمزى نفسى رايحة للجزر علطول شكلى هأجيب لك ارنب 

أقترب منها فأبعدت ظهرها ليجلس فتتكأ بظهرها على صدره ليهمس بخفوت: لا وانت الصادقة هتجيبى لى أرنبة افضل أجرى وراها ساعه ونص

وكزته بكتفها وهى : هو انت لسه فاكر ما يبقاش قلبك اسود 

لتتحول فجأة لحماس شديد: عرفت !! مش رغد حامل


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي