الفصل السابع من زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني

 الفصل السابع

صدمت رقية من رفض رغد القاطع لتتساءل بحزن: ليه يا رغد هو زين وحش؟

تنهدت رغد بألم:لا طبعا يا روكا انا مااقدرش اقول كدة لكن انت بنفسك قلتى أنه بيحب بنت عمه يعنى اى علاقة بنا هتكون علشان ينساها وانا مااقبلش ابدا انى اكون فى حياته مرحلة نقاهة ينسى بيا حبه

شعرت رقية بنبرة الألم لتتعجب: رغد انت بتحبى زين!؟!؟

نظرت لها رغد بألم : حتى لو بحبه يا رقية هو بيحب علا وبيدور عليها فيا هو مابيحبنيش

رقية: بس لو كان حبه لعلا حقيقى ما كانش فكر فيكى بالسرعة دى

رغد: هو بيفكر فيا علشان ينساها علشان كدة انا اسفه مش موافقة

طال الحوار لتتشبث رغد برفضها بقوة فتلك المشاعر البريئة التى نبتت بقلبها  سريعا أرقى وأعظم من أن تكون بديلا لأخرى .

علم زين برفض رغد وأسبابها فقرر أن يتحدث إليها فهو لن يتخلى عنها بهذه السهولة التى  تظن وهى لم ولن تكن أبدا بديلا ، هى وحدها من أشعلت فتيل الحب لتتفجر بقلبه ينابيع من المشاعر لم يكن يتخيل أن يحياها يوما .لذلك قرر سرعة التوجه للقاهرة فهذه المشاعر تستحق أن يدافع عنها بقوة .

****************

بأحد الأحياء الراقية بمدينة القاهرة حيث يعيش مالك برفقة والديه ، هو ابنهما الوحيد لذا تتمثل كل أحلامهما فى سعادته فقط .

لم يذق للنوم طعما هذة الليلة فمنذ هاتفه عبد الحميد والد حبيبته علا ليخبره بموافقته على الزواج من حبيبته وهو لا يطيق صبرا حتى يذهب صباحا للجامعة حيث يراها

عزة والدة مالك تفتح باب غرفته لتوقظه ككل يوم فتراه واقفا ينظر لهندامه للمرة الأخيرة

ليبتسم لرؤيتها : صباح الفل يا ماما

تبادله الابتسامة: صباح الخير يا حبيبي إيه مصحيك بدرى كدة يا مالك ؟

مالك: مش قادر اصبر عاوز اشوف علا

عزة: ربنا يهنيك يا حبيبي هى البنت تتحب زى القمر وهادية ومؤدبة

اقترب يقبل رأس امه : انا هتفق معاها النهاردة على معاد ننزل نشترى الشبكة

ربتت على ظهره بحنان وهى تضمه وتتمنى له السعادة ،غادر مالك بعد قليل متوجها للجامعة فإستقل سيارته وهو يتذكر المرة الأولى التي رأها فيها .

بمكتب مالك بكلية الحقوق

تدلف علا لمكتبه بخجل شديد لتطلب معاونته فى بعض النقاط التي لا تفهمها جيدا هو يعترف انها غير موفقة بالدراسة لكن لا بأس فما حاجته لدراستها ،تذكر المرات التي كانت تتردد فيها على مكتبه طلبا للمساعدة حتى وجد نفسه مرة ينصرف عن الشرح قائلا: علا انا بحبك

صمت لحظة وهو ينظر إليها ويقول بشوق جارف : اوى ،بحبك اوى

نظرت له بصدمة: إيه !!! حضرتك بتقول إيه يا دكتور ؟

مالك: مالك اندهى لى بإسمى

علا : اصل يا دكتور مالك حضرتك !!! مش معقول

وتكررت لقاءتهما حتى ظن أنه وصل لهدفه وهو الزواج منها

يمر مالك يوميا بهذا الطريق وهو بالطبع يعلم ضرورة التركيز لكن فى هذا اليوم تشتت تركيزه للحظة . لحظة  واحدة وهو يمر بمفترق طرق ،لحظه واحدة كانت كافية لتأتى تلك السيارة مسرعة وتصطدم بسيارته فتنقلب به السيارة عدة مرات حتى تستقر على أحد جانبيها .

ألم وألم وتشويش وأغمض عينيه مستسلما لقدره

************

كلية الهندسة جامعة القاهرة.

كانت رغد ورقية تغادران الجامعة حين وقف زين بسيارته أمامهما ، نظرت رغد لرقية بحزن ظنا منها أنها تعلم بقدومه وهمت بالمغادرة لكنه كان أسرع منها فغادر سيارته ليقف أمامها : استنى يا رغد عاوز اتكلم معاكى

دارت بعينيها هربا منه : مااظنش يا دكتور أن فى حاجة بنا نتكلم فيها إللى عندى قلته لرقية

شعر زين بالوحشة حين لم تناديه بإسمه كما اعتاد منها بتلقائية شعر أنه يفتقد نطقها لاسمه من شفتيها الرقيقتين : على فكرة رقية ماتعرفش انى جاى النهاردة ، انا جاى اتكلم معاكى واظن ده من حقى فى حاجات لازم تعرفيها قبل ما تحكمى عليا

اقتربت رقية مقررة مساعدة شقيقها ضد عناد رغد : زين معاه حق يارغد اسمعيه الاول وبعد كده قرارك اللى هتاخديه هنحترمه كلنا وانا لو مش واثقة فى اخويا عمرى ما كنت قلتلك اقعدى معاه هاستناكى بعد ساعة فى المدينة

واسرعت مغادرة قبل أن تعطيها فرصة للرفض ، حسنا . لا مفر من المواجهة لابد أن تواجهه بحقيقة مشاعره الكاذبة ، كم تمنت أن تكون مخطئة لكن الحقيقة يجب أن تتكشف .

فنظرت لزين لترفع رأسها بشموخ: انا مش هاوعدك أن كلامك ممكن يغير قرارى

ابتسم فمجرد موافقتها على الحوار تسعده: انا مش بطلب منك غير انك تسمعينى بعد كدة قرارك يخصك لوحدك

توجها لأحد الاماكن القريبة من الجامعة ليسود الصمت قليلا قبل أن يقرر زين أن يبدأ : رغد رقية قالت لى انك مش موافقة تتجوزيني ممكن اسمع أسبابك لرفضى

رعشة خفيفة وصلت لقلبها لكنها تمسكت بقوتها : علشان انت بتحب علا بنت عمك وانا مااقبلش اكون فى حياتك مرحلة نقاهة بين حب قديم وحب لسه هيكون

رفع حاجبيه معجبا بصراحتها الشديدة ليتساءل : ومين قالك انى بحب علا ؟

نظرت له وهى تتحدث بثقة : رقية قالت لى .وبعدين كل شيء كان واضح

هز رأسه متفهما  : شوفى يا رغد الكلام الى هتسمعيه منى دلوقتى ما نطقتوش بلسانى قبل كدة ولولا انى باقى عليكى ماكنتش قلته ابدا فأتمنى إن حتى لو مفيش نصيب ماحدش يعرف بيه .

تمكن من جذب كامل انتباهها لتتحول كل حواسها نحوه وهو يقول: انا والدى قبل وفاته وصانى اتجوز بنت عمى علشان نقرب المسافات بنا وبين عمى وانا حاولت قدر استطاعتى انفذ وصيته لكن ماحصلش ومش هأكدب عليكى انا حاولت احبها مكنش ينفع اتجوزها من غير مشاعر أنا بشر مش ملاك

أخفض وجهه لتحترم صمته وتمنحه الوقت ليكمل بعد لحظات: انا مش اهبل يا رغد وكنت عارف كويس اوى إن علا بتستغلنى بس كان عندى امل انها تتغير لما تعاشرنا لكن بعد طلباتهم  الاخيرة اتأكدت انها بتحاول بس تبعدنى عن اهلى علشان تستفرد بيا وبعدين لو كنت بحبها زى ما انت فاكرة ماكنتش استسلمت بالسهولة دى انت لسه مش عارفة بس بكرة تعرفى القلب لما يدق الإنسان ممكن يعمل ايه وخصوصاً الراجل لما يعشق مفيش حاجة فى الدنيا ممكن تقف قصاده

تنهدت فهى تعلم ما قد يفعله العاشق بالطبع تعرف (تظن انها تعرف) لكن أثناء حديثه رأت نقطة لم تنتبه لها سابقا إن كان زين يحبها فعلا لما لم يحاول !!! ولو محاولة يائسة لإنقاذ حبه هى لا تراه ضعيفا لهذة الدرجة .

أعطاها نفس الوقت لتجمع أفكارها قبل أن تتمتم : بس انا حسيت انك بتحبها

أقترب بجذعه العلوى من الطاولة ليخفض صوته قليلا : الكل حس انى بحبها حتى هى نفسها دى بنت عمي يا رغد قبل ما تبقى خطيبتي وانا عمرى ما اخليها تحس انها مفروضة عليا حتى لو دى الحقيقة .انا كان عندى استعداد اشيلها فى عنيا العمر كله بس علشان عضم التربة

رمشت بعينيها لتتساءل بعفوية : علشان ايه ؟

زين: علشان خاطر ابويا الله يرحمه وانا مش هاكدب عليكى واقولك انى بعشقك ومن غيرك اموت لكن انا متأكد أن سعادتنا مع بعض.

عاد الصمت قبل أن يقطعه زبن مرة أخرى :  طب ممكن اسألك سؤال  لو كنت اتقدمت لك بطريقة تقليدية من غير ما تعرفى غير انى كنت خاطب قبل كدة كان ده هيبقى سبب الرفض؟

لتجيبه بعفويتها التى تقربه منها أكثر : بصراحة لا

زين: يبقى لازم تدينا الفرصة دى لأن سعادتي معاكى يا رغد

رغد: انت جايب الثقة دى منين؟؟؟

أشار لصدره : من هنا

أخفضت رأسها خجلا ثم تمتمت: ممكن اروح بقة ؟

أخرج مبلغا ماليا ليتركه على الطاولة لتنهض بدورها فيقول: اكيد ممكن تعالى هأوصلك

سارت بجواره لكن قالت بعند : لا هأروح لوحدى

ليحصل على نصيبه من العند : على أساس انك كنتى قاعدة مع صاحبتك معندناش حريم تمشى وحدها

توقفت أمام السيارة لتقول بحزم : انا مش عندكم ومش حريم .

ابتسم لسرعة غضبها الطفولى ليتعامل معها كطفلة وهو يمسك  ذراعها : بأقولك ايه ماتوجعيش قلبى انا راجلك ولازم تسمعى كلامى

دق قلبها بعنف وهو يفتح باب السيارة ويدفعها للداخل لتستنكر فورا : ايه راجلى !!! دى ازاى يعنى انت بتسبق الاحداث

ابتسم بهدوء وكأن كل مشاكله انتهت بقربها منه  : يا ستى سيبينى احلم انت من أولك معايا احلام .

نظرت له بعدم فهم لكنه قرر عدم الإفصاح لينطلق بالسيارة التى تطوى الطريق وكل منهما في قرارة نفسه يتمنى أن يطول . أو تبتعد نقطة الوصول فقط ليحظى بدقائق إضافية بهذا القرب الذى يثير فى قلبيهما جنونا مشتركا . وكأن القلبين قد أبرما إتفاقا مشتركا لتبادل الجنون .

*****************

كلية الحقوق جامعة القاهرة

تقف علا مع بعض زميلاتها حين اقبل أحد الطلاب هاتفا: عرفتم اللى حصل !!؟

نظرن له جميعا نظرة مستفهمة ليقول : الدكتور مالك عمل حادثة بعربيته

علا بصدمة: انت بتقول ايه ؟ انت متأكد مين قالك الكلام ده ؟؟

الطالب: دى الجامعة كلها عارفه وبيقولوا حالته خطيرة

علا  :تعرف هو فى أنهى مستشفى!!!!

الطالب: أيوة مستشفى......

تحركت فورا بينما نظرت الفتيات في إثرها بتعجب فهى حتى لم تطلب من إحداهن مرافقتها وأسرعت علا للمشفى لترى مالك وهى تشعر ان أحلامها بالزواج والسعادة  أيضا فى مهب الريح

****************

فى منزل حسن الألفى والد مالك ،يدق الهاتف لتتوجه عزة بهدوء وتجيب برقتها المعهودة: الو

المتحدث:........

عزة: أيوة هنا بيت مالك حسن الألفى بس هو مش موجود

المتحدث: ...........

عزة بصدمة: ايه بتقول ايه طيب مستشفى ايه ؟؟

المتحدث:..........

عزة: حالا جايين حالا ارجوك قوموا باللازم واحنا هنغطى اى مصاريف

أغلقت الهاتف وهى تهرول لغرفة المكتب حيث يجد حسن راحته دائما وسط الكتب دفعت الباب بقوة صارخة: الحقنى يا حسن

ليهب حسن بفزع : فى إيه يا عزة؟

تتمسك به  ببكاء وخوف : مالك عمل حادثة

ليبتلع حسن الصدمة التى فشل فى إخفائها عن وجهه بينما حاول أن يبدو متماسكا : انت مين قالك ؟؟

تجذبه ليتحرك فهى تعلم أنه يصارع صدمته: كلمونى من المستشفى

*********

فى المدينة الجامعية

جلست رقية أمام رغد متسائلة: ها يا رغد فكرتى فى كلام زين ؟

رغد: بصراحة يا روكا هو عنده حق لو حبها بجد ماكنش استسلم بسهولة

رقية: يعنى اخدتى قرار نهائي

رغد: أيوة انا كمان مش ضعيفة واقدر كويس اوى احافظ على زين ماما دايما تقولى أن الحب لازم يتبنى على الاحترام يعنى الأساس موجود يبقى انا وزين ممكن نبنى حياة سعيدة

أسرعت رقية تحتضن رغد بسعادة وتقول: طب يلا كلمى طنط رباب وأديها فكرة

بعد إلحاح من رقية اتصلت رغد بوالدتها وحدثتها عن زين وقد سعدت رباب كثيرا لابنتها ووافقت على زيارة زين على أن تكون الزيارة بعد اسبوعين علها تنهى مشكة مرسى وتتخلص من تهديداته ثم قالت: على فكرة يارغد خلاص ماينفعش تروحى عند رقية تانى غير لما نشوف هنعمل ايه

رغد بتفهم : أيوة يا ماما طبعا

*****************

يقفا بباب غرفة العمليات منذ وصلا إلى المشفى يتضرعان لله أن ينقذ وحيدهما من الهلاك فكما اخبروهما أن الحادث أدى لإصابات بالغة ، مر حوالى ساعتين قبل أن يخرج الطبيب معلنا انتهاء الجراحة .

أسرعا للطبيب الذى يبدو الأسف على ملامحه : حضراتكم أهله؟

هزت عزة رأسها بينما قال حسن : ايوة يا دكتور طمنا الله يكرمك .

لم تتغير تعابير وجهه: إحنا عملنا اللى نقدر عليه ، لكن النتيجة بعد ما يفوق هنقدر نقيم حالته

أشار بيده ليتبعاه دون مناقشة.

بعد إتخاذ إجراءات السلامة دخل ثلاثتهم لغرفة العناية الفائقة حيث يرقد مالك يأن بألم لتتساقط دموع أمه بصمت وهى تضع كفها على ما يظهر من كتفه ليعلو أنينه : اااااااه

تبعد كفها فورا ليفتح عينيه بتثاقل والطبيب يفحصه : ركز معايا يا مالك .انت سامعنى ؟

يبدأ مالك يتجاوب مع الطبيب ويفتح عينيه ليرى والده فيقول بألم : ااااه بابا .علا مستنيانى .اااه علا يا بابا .ااااه .

يقترب حسن من ابنه مسرعا : مالك اهدا يا حبيبي. ركز مع الدكتور.انت حاسس بإيه؟

رجلى مش حاسس بيها . قالها مالك بأنين لترفع امه كفها لتكتم شهقاتها بينما ينظر حسن للطبيب بهلع فيقول الأخير : هنطمن على مؤشراته الحيوية ونعمل شوية أشعات قبل ما يدخل أوضته .اتفضلوا دلوقتي سيبوه يرتاح

يدفع حسن عزة للخارج وهى تتلفت إلى ابنها الراقد بلا حول ولاقوة فقط يعلو انينه من وقت لآخر .يتمزق قلبها ألما وما إن غادرت الغرفة حتى سمحت لشهقاتها أن تعبر عن قلبها المتألم بينما بدأ حسن أكثر تماسكا وهو يحاول أن يحتوى أحزانها ويخرجها من الصدمة ليتمكنا سويا من مساعدة صغيرهما على إجتياز تلك المحنة الشديدة

***************

الإسكندرية

الإسكندرية

بأحد اقسام الشرطة

سمح الجندى ل حسام بالدخول لمقابلة الضابط بعد أن أذن له الأخير ليدخل حسام بثبات ، يقابله الضابط بإحترام فيبدأ يعرفه بنفسه أولا : أنا حسام الدين السيد صاحب مكتب هندسي وزوجتى مهندسة رئيسة قسم التراخيص فى حى ....

هز الضابط رأسه مرحبا وتساءل بجدية عن شكواه ليتحدث حسام بقلق : زوجتى بتتعرض لتهديد علشان  ترخيص مبانى

تمكن من الحصول على اهتمام الضابط فشرح له ظروف رباب وخوفها من هذا المدعو مرسى كما حدثه عن ذلك الاعتداء الذى تعرضا له بمنزلهما ولم يكن يحتاج للكثير من الوصف فأثار الضرب لازالت ظاهرة بوجهه .

عرض عليه الضابط عمل محضر يتهم فيه مرسى بالتهديد والاعتداء لكن سيكون الإجراء المتبع إقرار عدم تعرض وهذا إجراء ليس كافيا فبالتأكيد سيستعين مرسى بمن يروعهما دون تدخل شخصى منه ، لذا فأفضل ما يمكن فعله أن يتربص الضابط بأحد أعوان مرسى ويتم القبض عليه أثناء تعرضهم له ولزوجته كما هددوه يوم الجمعة المقبل حينها يمكن أن يعترف هذا الشخص فيكون الوضع مختلفا .

ليغادر حسام القسم وهو يشعر براحة فسوف ينتهى هذا الكابوس قريبا ليرده إتصالا من رباب تخبره بسعادة عن مكالمة رغد فيزيد الأمل بقلب حسام ويتمنى أن يكون الغد أفضل لهم جميعا.

*****************

محافظة القاهرة

المشفى الدولى حيث يرقد مالك

أسرعت علا الخطا تبحث عن مالك فقد خرج لتوه من العناية الفائقة كما أبلغها الاستقبال فتحت الباب بلهفة: مالك

لتتسمر قدميها لدى رؤية  والديه بالغرفة بينما هما  يشعران بسعادة لرؤيتها ظنا انها ستدعم ابنهما فى محنته

رفع مالك رأسه رغم الألم و نظر لها  نظرة واهية وابتسم بحب فأسرعت والدته تضمها بسعادة وترحب بها بشدة : تعالى يا حبيبتي ماتتكسفيش

لتخفض رأسها بخجل مصطنع : آسفة والله يا طنط بس عرفت أن الدكتور مالك تعبان حبيت اطمن عليه .

تجذبها عزة لتدخل الغرفة : يا حبيبتي انتو فى حكم المخطوبين وده حقك

ليفتح الباب ويدخل الطبيب لمتابعة مالك الذى اختفى معظم  جسده بالجبس والأربطة الطبية ثم نظر لوالديه: لو سمحتم محتاج اتكلم معاكم شوية

تألم قلب حسن وهو يعلم أنه سيكتشف مدى سوء حالة ولده الوحيد لينظر ل علا برجاء: ممكن يا بنتى تقعدى مع مالك شوية لحد ما نرجع

وغادر بصحبة زوجته التى تنفس عن قلقها بالضغط على كفه ،أسرعت علا تقترب منه : الف سلامة عليك يا مالك

لينظر لها ويجاهد ليخفى ألمه بإبتسامة : خوفتى عليا يا علا ؟

اطرقت علا ولم تجب فقال بصدق:انا بحبك اوى يا علا.

ابتسمت له ابتسامة باردة : معلش انا لازم أمشى مش هقدر استنى عمى وطنط

ليتمسك بها بلهفة: مش هتستنى معايا شويه !!!!

تحاول أن تجد مبررا لتتهرب منه : معلش ميعرفوش فى البيت انى هأتأخر بس هأستأذن ماما واجى تانى

مالك: وعد يا علا

علا: وعد يا مالك

وأسرعت للخارج فهى ترغب أن تعرف ما سيخبرهم به الطبيب توجهت فورا لغرفة الطبيب لتتصنت على الحوار الدائر بالداخل

نظر الطبيب لهما مشفقا  : هو ده اللى انا شايفه لازم تسافروا بيه

تشهق عزة اثر نوبة البكاء التى سيطرت عليها: يعنى فى امل يقدر يمشى تانى يا دكتور ؟؟

الطبيب: صعب جدا محتاج معجزة

فزعت علا وعادت للوراء ولم تستمع لباقى الحوار واسرعت تغادر وقد قررت طى صفحة مالك وكأنه لم يكن بحياتها غادرت وحديث والدتها صباحا يدور برأسها وهى تخبرها أن تطلب شبكة من السوليتير فهو عاشق لها وهى تستحق قطع الألماس بلا مبالغة لتهز رأسها بلا مبالاة وهى تغادر عازمة على عدم العودة مرة أخرى.

**************

تلقى زين الموافقة المبدئية على طلبه بسعادة وقرر أن يخبر اشقاءه فاستغل اجتماعهم للغداء وقال: يا جماعة انا عاوز ابلغكم انى هاخطب

نظر له الجميع بصمت فقالت ياقوت: جرى ايه تنحتوا ليه يا ولاد؟

تنحنح محسن: لا ابدا مبروك يا زين بس انت لسه سايب علا

لينضم ناصر لرأى محسن : معاه حق يا زين بلاش استعجال

هم ياسين بالاعتراض فهو الوحيد الذى يفهم ما يحدث كما أنه لا يزال يخشى على توأمه من   الألم الذى رآه بأحلامه إلا أن نظرة واحدة من زين اسكتته فأخفض عينيه منصاعا لرغبة زين : مبارك يا زين. يازين ما اخترت

ابتسمت ياقوت بينما قالت ايمان: انت عارف يا ياسين مين العروسة ؟؟

تقى : ما تتكلم يا ياسين ولا والله اسلط عليك دنيا

ضحك ياسين وقد تمكنت تقى من تغير مزاجه: لو انا معرفش يا تقى مين هيعرف اطمنى واحدة بتحبيها .

نظر  له زين مبتسما بينما نظرت له تقى بتوعد ليسرع قائلا : خلاص هقول ضفيرة بشريطة بيضا

لتصيح تقى بسعادة: رغد صحيح يا زين؟

وابتسمت إيمان فورا  : صحيح يا زين ما اخترت

ضحك زين وقال: خلاص لخبطونى فى اسمى عموما يا جماعة ده لسه تعارف مش موافقة نهائية

ورغم ذلك شعر الجميع بالراحة الحقيقة والسعادة لأجل زين خاصة أن رغد تمكنت فى زياراتها القصيرة لمنزلهم أن تزرع إحتراما لها فى كل عقل وودا لمجالستها فى كل قلب .

******************

الإسكندرية

فيلا بالعجمى تخص المعلم مرسى الذى جلس بغرور يضع ساقا فوق الأخرى وهو يستمع لتابعه فتحى الذى يراقب حسام وهو يخبره بزيارة الأخير لقسم الشرطة بينما تعلو ملامحه نظرات ساخرة تتحول للشر شيئا فشيئا : بقا كدة !!! هم اللى جنوا على روحهم .

ونظر لفتحى  بغل : جهز نفسك والواد خميس معاك وعاوز رجالة تغطى علينا هنروحوا نزوروهم أنى كنت هنسيبهم ليوم الجمعة بس هو لعب فى عداد عمره بقا الخميس هنخلصوا عليهم وقول للمحامى الزفت يجهز التراخيص علشان البشمهندسة تمضى بتاريخ قديم .

ابتلع فتحى ريقه خوفا من مرسى : اوامرك يا معلمى بكرة نجهزو كل حاجة .

لينصرف فتحى من فوره لينجز ما أمره به مرسى فهو لن يتوانى عن تنفيذ أوامره فيكون هو الضحية التالية كما أنه سيضحى بأى من رفاقه لأجل حياته .

فما قد يفعل اذا بأشخاص غرباء لم يعرفهم مطلقا !! يمكنه أن يمزقهم بلا رحمة إذا أمره مرسى بذلك فهو لن يكون ضحية بديلة لأى شخص.

***********************

القاهرة

يوم الخميس بالمدينة الجامعية

أغلقت رقية حقيبتها : رغد زين عنده شغل هنا وهيعدى ياخدنى اروح معاه

ابتسمت رغد : ماشى يا روكا بس ما تتأخريش عليا و  سلمى لى عليه

ضحكت رقية: طب ما تيجي تسلمي عليه انتى !

وكزتها رغد بكتفها : والله رخمة

دق هاتف رغد لتنظر له بسعادة دى ماما : الو أيوة يا ماما

لكن لم تكن والدتها المتحدثة فجاءها صوت غريب: الآنسة رغد حسام الدين !!!

ظهر الخوف على وجهها: مين معايا ؟؟

يخبرها المتحدث أن والديها قد تعرضا لحادث شنيع على طريق الكورنيش وتم نقلهما للمشفى وهما يريدان حضورها فورا ، كما أخبرها أسم المشفى ليوهمها بصدقه .

هلعت وأعتلى الرعب ملامحها وهى تستمع لذلك الصوت الغريب والذى من شدة خوفها ولهفتها لم تسأله شخصيته بل توقعت أن يكون أحد زملاء والدها أو أحد العاملين بالمشفى لم تكن تهتم كثيرا كان جم خوفها منصبا على والديها لتقع فى هذا الشرك الذى نصب لها بإحكام . فالفريسة تقع سريعا إذا أحسن الصياد إختيار الطعم المناسب.

تتحرك  رغد فورا وهى تحاول أن تحتفظ بثبات ظاهرى . تراقبها رقية وتنتظر أن تخبرها لكن رغد أغفلت ذلك وهى تتجه للخارج

أمسكت بها رقية: فى ايه يا رغد؟

لتنهمر دموعها فورا وينهار تماسكها المزعوم : بابا وماما عملو حادثة ع الكورنيش بالعربيه انا مسافرة حالا

رقية: طيب استنى اكلم زين ونيجى معاكى .

لتتحرك رغد للخارج : لا خليكى انت. وانا هاطمنك

وانطلقت من فورها  تستأجر سيارة لتصل لوالديها بأسرع وقت


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي