الفصل ١٣ من رواية المال مقابل القلب لهاله الجمسي
الفصل الثالث عشر
الولايات المتحدة الأمريكية /البرازيل /الصين /دول الخليج #فرنسا#ايطاليا#النرويج
صعد فريد إلى حجرتهم في بيت الجد أولاً، خلع ملابسه في حدة وسرعة، مما أجبر إحدى ازرار قميصه على الانفلات من مكانه، شاهدت سيلا ظهره العاري وهو هي تدخل الغرفة، لحظة فكرت أن تترك الباب مفتوح، ولكنها شاهدت زاهية وهي تغير شراشف الغرفة المجاورة، أغلقت باب الغرفة، ثم وقفت خلفها، نظر لها فريد ثم أكمل ذهابه إلى الحمام، التقطت سيلا أنفاسها وهي تشعر بالارتباك، فريد لم يعد يبالي كثيراً
كيف يظهر أمامها؟ عاري الصدر أو لا، يجلس على حافة الفراش، لقد أصبح يفكر بطريقة مختلفة بها بعض الحدة كذلك
حين خرج فريد بعد الدش البارد السريع، ألقى نظرة على سيلا التي كانت لاتزال تقف هناك
ثم اقترب في هدوء
مد يده إلى خلف عنقها
مما جعلها تنظر له في فزع وهي تصرخ:
ـ فريد!؟
فريد قال في صوت حاسم وبه لهجة استخفاف:
ـ هفتح باب الأوضة٠
تنفست سيلا في عمق وهي تحاول أن تزيح جسدها جهة الشمال حتى تترك له مساحة للرؤية في حين ثبت هو عينيه في عيناها وتابع:
ـ جدي منتظرنا علشان نتعشى سوا، مأكد عليا من قبل ما اخرج٠
هتفت سيلا في غضب وهي تنظر إلى فريد الذي ينظر لها في عمق ويتجاهل تماماً انتظارها له أن يبتعد عن محاصرتها لها بهذا الشكل:
ـ فريد، وبعدين؟ لو مبعدتش أنا هقول ل جدي كل حاجة٠
هتف فريد في سرعة:
ـ هتقولي له اي؟ فريد جوزي بيتحرش بيا؟؟
هتفت سيلا في غضب وهي تدفع فريد بعيداً عنها محاولة منها لوقف الأمر كله:
ـ هقول لجدي على الخطة اللي أنت حططها، هقوله على كل حاجة، لو مبطلتش الأسلوب دا٠
وضع فريد يده على الباب، أعلى رأس سيلا وتابع:
ـ قولي له، جربي كدا، و صدقيني مش هتلومي اللي نفسك٠
هتفت سيلا في غضب وهي تحاول أن تجد إلى ذاتها مخرج من هذا الحصار:
ـ هقوله ٠
هتف فريد وهو ينظر في عينيها مباشرة بحسم:
ـ صدقيني ساعتها هحوله جواز رسمي، أنا مش هسمح لأي حد يكون سبب في أي مرض ل جدي، حتى لو كنت أنت، قلت لك و حذرتك قبل كدا سيبني
اشوف طريقة مناسبة اقوله بيها٠
هتفت سيلا وهي تحاول من جديد أن تبعده عنها:
ـ ممكن افهم سبب تصرفات الاستفزاز دي اي؟
ألقى فريد نظرة على وجه سيلا ثم تابع:
ـ اكيد كان في استفزاز قبلها، مش كدا ولا اي؟؟
استمعت سيلا إلى صوت طرقات على باب الغرفة، مما دفع فريد أن يقول في صوت مرتفع:
ـ عايزة اي يا زاهية؟
هتفت زاهية في سرعة:
ـ لا مؤاخذة يا عرسان، عايز اغير ملايات السرير يا فريد بيه، الصبح انشغلت في غسيل السجاد٠
ابتسم فريد في سخرية من كلمات زاهية ثم تابع في صوت مرتفع وهو ينظر إلى وجه سيلا الذي يكاد يضج من الغيظ:
ـ بعدين، بعدين مش وقته٠
ارتفعت ضحكة زاهية، ثم ركضت في الردهة الطويلة تبتعد عن غرفة فريد، تحرك فريد بعيد عن سيلا، ربط حزام الروب في هدوء قبل أن يجلس على الفراش، مما جعل سيلا تقترب منه قائلة:
ـ انت بتعمل اي بالظبط؟
هتف فريد وهو يلقي بنصف جسده العلوي إلى الوراء على الفراش قائلاً:
ـ بكمل التمثيلية، مش هننزل أنا وأنت غير بعد ربع ساعة٠
هتفت سيلا في غضب:
ـ انت بتقول اي؟
فريد تابع في هدوء دون أن يحرك جسده:
ـ اي شوية الربع؟ خلاص نص ساعة كويس؟؟
دقت سيلا بقدمها على الأرض في عصبية بالغة ثم هتفت في عصبية:
ـ انت فاكر نفسك اي؟ مدي نفسك سلطة وهيمنه كمان؟ بجد أنا مش هستحمل الوضع الهمجي دا٠
نهض فريد من الفراش في هدوء نظر لها في عمق، قال وهو يفرد يديه علامة قلة حيلة:
ـ تعرفي اني اول مرة احس اني عملت غلطة كبيرة اوي اوي، مكنش المفروض الأمور توصل للدرجة دي يا سيلا، مكنش المفروض الميزان يختل بالطريقة دي، مهما حصل مش هيتعدل ويرجع زي الأول، صدقيني لو رجع الوقت ل ورا أسبوع واحد، كنت قلت ل جدي أن جوازنا مستحيل، ومكنتش هاجي واطلب منك اننا نكون في الوضع دا، من فضلك يا سيلا كملي معاي التمثيلية دي للآخر، اوعدك اني بعد كدا مش هيكون في استفزاز، اوعدك٠
شعرت سيلا ببعض المشاعر المختلطة داخلها، شفقة، حيرة، تعجب، ود، تجاه فريد،
رغم ما أظهره من قليل
ولكن كلماته الآن يظهر لها بكل وضوح أنه مشتت و غير سعيد
يحمل هم جده وهمها هي ايضاً، رغم اعترافه بالندم على زواجه منها والطريقة التي تم بها، إلا أنها شعرت ببعض الضيق والغضب داخلها أن تلك هي مشاعره الآن الأسف،
ادارت سيلا وجهها الجهة الأخرى بعيدا عن فريد، لم تشاهده وهو ما يلتقط يدها في سرعة شديدة ويرفعها إلى أعلى، نظرت له في حدة
كادت أن تخبره أن يتوقف ولكن فم فريد الذي التصق بيدها كان هو الاسرع، سحبت يدها في سرعة في حين تابع هو:
ـ دي بوسة اعتذار مافيهاش اي::::
صمت فريد، مما جعل سيلا تهتف:
ـ كفاية كدا ٠
هتف فريد في نبرة تساؤل:
ـ يعني قبلتي الاعتذار؟
هزت سيلا رأسها في أذعان، هي تعلم جيداً أنها إذا أخبرته أنها ترفض الاعتذار سوف يعود من جديد إلى تقبيل يدها، وسوف يبدو الأمر له أنها تريد هذا مرات ومرات، لهذا فضلت أن تخبره أنها موافقة، اكمل فريد وهو يقترب منها:
ـ خلينا نتفق زي ما كل ولاد العم بيتفقو، ما هو ابن العم لازم يكون ثقة،
أو زي اي اتنين متفاهمين، زي اي اتنين واحد فيهم خطط والتاني عليه ينفذ علشان واثق في شريكه، وعارف أن الدنيا هتكون أمان معاه، وأنا هوصلك ل بر الأمان بعد ما ننفصل، أنا خلاص يا سيلا عرفت الخطة المضمونة ونتايجها كمان مضمونة الطلاق من غير خساير ليك أو ل جدي، خلي الخساير لحد هو اللي من البداية محسبش كل حاجة صح، اكيد هو اللي لازم يتحمل المسؤولية واللوم والعتاب مش حد تاني٠
هتفت سيلا في صوت منخفض:
ـ خطة اي؟ خسارة اي؟
اخذ فريد نفس عميق قبل أن يقول:
ـ طيب تاخذي شاور بارد الأول وبعدين نتكلم و أشرح لك كل حاجة بالتفصيل٠
هزت سيلا رأسها علامة الرفض وهي تعترض:
ـ لا٠
هتف فريد وهو يهز رأسه موافقاً على كلماتها:
ـ هقول ل جدي في نهاية الشهر الجاي أن احنا لازم نعمل تحاليل، علشان الحمل، وهعرفه أن العيب طلع فيا أنا، وحقك تشوفي حياتك وتتجوزي غيري، ترجعي ل حياتك اللي كانت قبل الجواز دا، وساعتها جدي مش هيغصبك على الجوازة دي، ما هو أنت حفيدته بردوا، ويهمه سعادتك ها اي رايك؟؟
هزت سيلا رأسها علامة الموافقة، في حين أشار لها هو على الحمام:
ـ يا لا خدي شاور، وخلي وشك وتفكيرك هادي مع جدي تحت، أنا هستناك هنا علشان ننزل سوا، لازم يشوف أن احنا مبسوطين٠
هتفت سيلا في اعتراض ممزوج بنبرة اعتذار:
ـ فريد أنا٠
هتف فريد في هدوء وهو ينظر لها مباشرة:
ـ سيلا مافيش داعي تعتذري عن مشاعر انت مش قادرة تديها ليا، أنا بس عايز الموضوع يمشي زي ما احنا متفقين، كل واحد فينا يحافظ على كرامة التاني ويظهر حبه للتاني قدام الناس، علشان كمان جدك نفسيته مش تتدهور، لحد ما الموضوع كله ينتهي٠
صمت فريد ثانية قبل أن يتابع وهو يبرر لها:
ـ الصبح جدك قال إن وشنا مطفي ودا معناه أن وتفكيرنا مش رايق، لازم نثبت له أن كل حاجة مظبوطة ٠
التقطت سيلا الروب الخاص بها من خزانة الملابس، أسرعت إلى الحمام، ملئت المغطس الكبير بالماء الفاتر، وضعت جسدها به، بعد مرور خمسة عشر دقيقة، كانت تحاول أن ترتب أفكارها، وفكرت أنها لا يجب عليها أن تلوم فريد بعد اليوم، أنه يتحمل الكثير والكثير، يفكر من أجلها ومن أجل جده، أنه يحمل عبء عائلة وسعادتهم رغم جراح قلبه، وشعرت بقلبها يخفق وهي تستعيد في ذهنها شعور لمساته لها،يبدو رقيق حنون حالم أحياناً في لمساته
وأوقات أخرى حاسم وحاد شديد العصبية، ولكنها تعترف لذاتها سراً أنه في كل من الحالتين جذاب و وسيم
كذلك حين أنهت سيلا الشاور و خرجت من الحمام ، كان فريد غير موجود بالغرفة، وجدت على الفراش، بيجامة قطنيه زرقاء، ابتسمت سيلا من الأمر كله، لقد كانت تفكر وهي في الماء، أن جسدها يحتاج إلى ملابس قطنيه بعد الحمام،

تعليقات
إرسال تعليق