الفصل الثالث من عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني

 الفصل الثالث

بعد قليل عاد زين فأشارت له والدته فإقترب منها واحنى رأسه ليصل لمستواها لتقول :انت يا حبيبي هتنام فى الشقة دى اليومين دول علشان صاحبة اختك هتنام فوق

يهز زين رأسه متفهما  : اه طبعا يا اما وماله هجيب لى غيارين بقة وانا نازل

بعد قليل وصل عبد الحميد وعائلته زوجته عايدة وأولاده علا خطيبة زين بالسنةالنهائية بكلية الحقوق لكن عمرها ٢٥ عاما فقد رسبت أكثر من عام بالكلية،شريف ٨١عام بالثانويةالعامة.لترحب بهم ياقوت بمودة بينما تبادلها عايدة الترحيب ببرود وتحتذى ابنتها حذوها .ثم تجلس بخيلاء هى ذات جسد ممشوق وجذاب بيضاء البشرة ذات عيون عسلية ترتدى بنطالا وبلوزة قصيرة أما حجابها يغطى نصف شعرها تقريبا .

جلس الجميع لتناول الطعام على طاولة واحدة رغم أن ذلك يتنافى مع عادتهم فالرجال لا يأكلون مع النساء بوجود ضيوف لكن اضطرت ياقوت للقبول بذلك أمام إصرار زين الذى يحاول أن يثبت للجميع أن علا ليست بهذا السوء الذى يظنونه .

أصرت رغد على المساعدة فى تقديم الطعام بينما جلست علا وعايدة بتبلد ولم ،تعرض اى منهما المساعدة،جلس زين بجوار علا وكل بجوار زوجته وأولاده

يبتسم زين وهو يقول برحابة  : نورتينا يا بنت عمي

لترد  دون النظر إليه: متشكرة

ثم نظرت له لتقول بتأفف : مش قلت لك قبل كدة تبطل تلبس الجلاليب الفلاحى دى.

يغمض عينيه فى محاولة لإخفاء حزنه ويقول بصبر : وبعدين يا علا قلت لك ميت مرة مش هأتبرى من اصلى انا فلاح ابن فلاح والجلابية دى بأتشرف بيها

تنظر لها ياقوت بغضب : ومالها الجلابية الفلاحى يا بنتى

لتجيب  بغضب وكأنها تتحدث إلى أحد اقرانها : شكلها وحش يا طنط مش بحبها

تتغاضى ياقوت عن صوتها المرتفع كى لا تزيد من أحزان زين  : يا بنتى الراجل مش بلبسه والجلابية عمرها ما تعيب الراجل وبعدين زين دكتور قد الدنيا

تلوى فمها بسخرية: اه دكتور بيطري

نطق اخيرا عبد الحميد وقد شعر بالحرج من وقاحة ابنته : وماله الدكتور البيطرى ياست علا إنسان ناجح ومحترم مش زيك واخدة السنة فى اتنين وتلاتة

لترمق والدها بنظرة غاضبة : بابا قلت لك قبل كدة حقوق صعبة

لتكون السخرية من نصيبها هذه المرة حين قال والدها: صعبة اه

تتدخل عايدة اخيرا لإنهاء هذا الحوار الذى سيصل إلى طريق مسدود : خلاص يا حج وانتى يا علا كلى وانتى ساكتة

وساد الصمت لا يقطعه سوى النظرات المتبادلة، منها نظرات غاضبة ومنها نظرات عاشقة ،لكن لم يلتفت أحد لتلك النظرات الخجولة التى تسترق فى خفية عن أعينهم تمتلء بالاعجاب والفخر . حتى انتهى الجميع من الطعام وتوجهت علا مباشرة إلى الصالون بينما انشغل باقى النساء برفع الطعام ومن بينهن رغد ورقية

تلفتت رغد حولها قبل أن تهمس : روكا هى بنت عمك دى تنكة كدة ليه !!!؟؟

تنفخ رقية وهى تقول بضجر :  اهى كدة طول عمرها مناخيرها فى السما ومحدش عاجبها

تبتسم رغد رغما عنها وهمسها يكاد يسمع : بس صحيح زين اخوكى دكتور بيطري؟؟

لتنظر رقية لها  بأسف وتهمس أيضاً: اه وخاطب ست الحسن والدلال

تتسع عينا رغد بصدمة: خاطب مين بنت عمك دى!!!!!

لتهز رأسها إيجابا: للأسف بيحبها

تتنحنح لتحاول أن يبدو صوتها طبيعيا وتغير مجرى الحديث: بس هو شغال راعى ليه؟

لتضحك وهى تمسك بذراعها ويغادران المطبخ : راعى أية بس يا رغد زين عنده عيادة وبيراعى أرض العيلة وكمان عامل مشروع صغير لإنتاج الغنم والمواشي. الغنم اللى شفتيها دى بتاعته كان بينقلها من الزريبة .

تتنهد رغد رغما عنها وهى تقول بلا وعى : وحتى لو بيشتغل راعى دا شكله فى الجلابية عسول

تشعر أنها تمادت فتقول بحرج :  مالهاش حق بنت عمك تحرجه قدامنا كانت راعت حتى وجودى

استقرتا اخيرا بالشرفة لتجلسا فتتابع رغد الحقول بروعتها بينما تقول رقية : لا دى مابتراعيش حد

***********

توجهت ياقوت للصالون فقد عزمت على تحديد موعد عقد قران زين وعلا .

إلا أن علا وامها كان لهما رأى آخر

عودة للوراء...

منزل عبد الحميد بالقاهرة منذ ثلاثة أيام بحجرة علا

جلست عايدة أمام ابنتها لتتساءل : فى ايه يا علا عاوزانى فى ايه ؟

تتحدث علا بثقة : ماما انا عاوزة افسخ خطوبتى من زين ابن عمى

لتنظر لها والدتها ببرود: وده من ايه يعنى !!!! وهو ابوكى هيرضى؟؟؟ دى وصية اخوه.

ترفع علا كفها لتربت على صدرها برجاء : علشان خاطرى يا ماما يعنى يرضيكى اروح اعيش في الفلاحين وأخدم مرات عمى واتجوز القفل ده

تعتدل عايدة فى جلستها : انا اصلا ما وفقتش بس ابوكى مصمم وانتى مهوداه

لتهز كفيها علامة الرفض : خلاص يا ماما غيرت رأيي

لتنظر لها والدتها بخبث : وايه السبب بقة ؟؟ خليكى صريحة معايا.

تبتسم علا بدلال  : بصراحة اتعرفت على معيد عندنا فى الجامعة وعاوز يتجوزنى وعايش هنا فى مصر ومرتاح ماديا يعني اسيب دكتور ف الجامعة واتجوز دكتور بهايم

تهز عايدة رأسها بتفهم : والدكتور ده بقة مش عارف انك مخطوبة؟؟

ليأتى رد علا بمنتهى البجاحة : هيعرف منين انا بقلع الدبلة أول ما اخرج م الباب هو انا هبلة أوقف حالى

نظرت لها عايدة نظرة ذات معنى: يا علا انتى كنتى فاكرة ان ابن ياقوت هيسيب حضن أمه وتكوشى على كل حاجة كانت امك اشطر

تظهر علا مزيدا من الرجاء : غلطت يا ماما هتتخلى عنى أهون عليكى ده عاوزنى اخدم امه والست اللى اسمها ياقوت دى دمها تقيل على قلبى

لتظهر عايدة حقدا دفينا داخل قلبها منذ سنوات احسنت ابنتها الخبيثة اللعب عليه لتفوز فى تلك المعركة فتقول عايدة بغل : ومين سمعك خلاص سيبى عليا الموضوع ده ابوكى بيحبنى ومش أهون عليه وانا هاعمل عيانة ومش هيقدر يزعلنى بس لما نروح مش عاوزاكى تدى له ريق حلو لا تطلعى معاه الشقة

تعقد علا ذراعيها وترفع أحد حاجبيها بوقاحة : ماتخافيش يا ماما انا كنت بأطلع معاه علشان اعلقه بيا اكتر بس هاقول ايه معاشر بهايم الا ما عرف حتى يبوسنى

وهكذا اضرمتا معا اتفاقا شيطانيا ليتراجع عبدالحميد عن تنفيذ وصية اخيه الراحل

عودة للوقت الحالي

تبتسم ياقوت بود : بأقولك ياحج عبد الحميد مش آن الأوان نكتب كتاب الولاد

يتلفت عبد الحميد وينقل عينه  بحرج بين زوجته وابنته : اه يا حاجة وماله

لتنظر لها عايدة بحزم: بس فى موضوع لازم نتكلم فيه الاول يا سلفتى

شعرت ياقوت بالغدر من لهجتها : وماله يا سلفتى يلا يا ولاد كل واحد على شقته وسيبونى شوية مع عمكم ومراته وانت يا زين خد ولاد عمك واختك ورغد وانزلوا اتمشوا شوية بس ما تبعدوش

تحرك الجميع لتنفيذ قرار ياقوت لتلتفت لعايدة : خير يا عايدة موضوع ايه الى عاوزة تتكلمى فيه

تبتسم عايدة بخبث : موضوع الشقة يا حاجة دلوقتى انا تعبانة وجالى بعيد عنك الضغط وماليش غير علا تخلى بالها منى

حدقت فيها كأنها تنظر لقلبها : مش فاهمه عاوزة توصلى لايه؟؟

تنظر لها بلا مبالاة: عاوزة بنتى تتجوز جمبى ف القاهره

تنظر ياقوت ل عبد الحميد الذى يتهرب من عينيها لتتساءل : قاهرة ايه يا عايدة وانا ابنى شغله وحياته هنا ؟؟

تهز كتفيها بلا مبالاة: عادى يبقى يروح ويجى أو يجى خميس وجمعة

لتنظر لهما ياقوت بصبر: لا والله وانا بجوزه علشان يرتاح ولا يتشحطط

لتقول عايدة بعدم إكتراث : والله اناقلت إلى عندى يا كدة يا انتو حربين

اخيرا ظهرت الحقيقة وتعرت النوايا الخبيثة لتبدو أمام ياقوت بمدى بشاعتها وقبحها ، لقد علمت أنهم يضمرون السوء والنوايا السيئة ،وها هى ظنونها تتحق بشكل يؤسفها فقد تمنت ألا يجرح قلب عزيزها زين الذى أرغم على هذا الارتباط تنفيذا لوصية والده الحبيب .

تحدثت ياقوت بعد لحظات من الصمت : يعنى ايه حريين يا عايدة ؟

لتصر عايدة على عدم إكتراثها : يعنى كل حاجة قسمة ونصيب

تحاول ياقوت أن ترمم هذا الصدع بينها وبين عايدة . وفى محاولة أخيرة ترجو إيقاظ نخوة عبدالحميد التى طمرت بفضل تحكم وجبروت زوجته فتنظر له : وانت يرضيك كدة يا حج

لكنه خذلها فورا : والله يا حاجة إللى تتفقوا عليه انا هاعمله

فلم تجد ياقوت بدا من الاستسلام  وهى تهز رأسها بأسف : ماشى انا هاشور ابنى وارد عليكم عن اذنكم البيت بيتكم

وتركتهم وانصرفت لتستفرد بأحزانها ، توجهت للأعلى صعدت لشقتها لتتوجه لغرفتها فورا فتقف أمام صورة زوجها الغالى  ، لطالما تمنت تحقيق آخر امنيات زوجها الراحل خاصة حين شعرت بأن زين يميل لابنة عمه وسيسعد بزواجه منها ، لكن في النهاية لا يتحقق إلا ما يريده الله .

لترفع كفيها اخيرا للسماء وترجو الله أن يهب ابنها السعادة التى يستحقها وبقدر رضا قلبها عنه

**************

كان زين يسير بجوار علا فى محاولة لارضائها بينما يسبقم شريف بخطوات وتتبعهم رقية ورغد التى تتلفت حولها بإنبهار قائلة: الله الجو هنا تحفة

فإلتفت لها علا تستنكر هذا الاهتمام بالريف: انتى عبيطة يا ماما ولا ايه !!!

اتسعت عينا رغد بينما قالت رقية : علا الزمى حدودك

لتحول علا هجومها الى رقية  بوقاحة: حدود ايه اللى ألزمها يا ست رقية !!!! انتى جايبة العاهه دى منين ايه !!!  ايه الى عاجبك هنا الريحة المعفنة دى ؟ ولا الحشرات؟ ولا البهايم ؟ ايه الناس دى !!!!

تعقد رغد ذراعيها بقوة وتقول بثقة: الريحة دى ريحة الارض اللى بتاكلى منها والحشرات والبهايم دى مخلوقات ربنا ليها درو فى الحياة الدور والباقى على الناس اللى عايشة من غير فايدة.

نظرت لها علا بغضب وهمت لتفتعل مشكلة لولا أن رن هاتفها فاسرعت تجيب: أيوة يا ماما

يأتيها صراخ عايدة بغضب مصطنع: هاتى اخوكى وتعالى دلوقتى حالا مالناش قاعدة فى البلد دى ثانية واحدة

لتسرع علا بتنفيذ الجزء الخاص بها من خطتها هى ووالدتها وانصرفت بسرعة بصحبة أخيها ورفضت أن يصحبها زين الذى نظر فى أثرها بألم فاسرعت رقية تتعلق بذراعه : يلا يا زين نتمشى شوية

ابتسم لها زين وسار بجوارها وصديقتها وسرعان ما علا نداء : يا دكتور زين .يا دكتور زين

التفتوا جميعاً لصاحب الصوت وكان رجل يناهز الخمسين يرتدى جلبابا مهترءا ويسرع الخطى  هو عم عوض

ليقف زين بإحترام : خير يا عم الحاج ؟؟

يلتقط عوض انفاسه اللاهثة : الجاموسة يابنى تعبانة جوى انا خايف تروح فيها

زين وهو يربت على كتف عوض بثقة: ماتخافش ياعم الحاج ما انى جايل لك جدامها لبليل وانى هأروح البنات واجى وراك

تجذب رغد ذراعيها رقيه  لتهمس: هو فى ايه اخوكى بيتكلم كدة ليه ؟

تقرب رقية رأسها منها : يا بنتى لهجة أهل البلد

تنظر رغد إلى عم عوض بشفقة وتتساءل هامسة  : طب فى ايه هى الجاموسة بتاعته عيانة؟

تهز رقية رأسها نفيا: لا شكلها بتولد

تتسع عينا رغد بسعادة غريبة وهى تقول بحماس : الله بجد !!! طب ممكن نروح نتفرج ؟

لتنظر لها رقية بغضب : تصدقى انك هبلة فعلا  ؟تتفرجى على ايه !! يلا خلينا نروح

ثم نظرت لشقيقها لتقول : زين احنا هنروح وروح شوف شغلك

نظر لهما زين لتصطدم نظراته بنظرات رغد فيسرع بالهرب بعينيه ويقول بحزم : ماينفعش يا رقية تروحوا وحدكم الدنيا ابتدت تليل تعالوا معايا اشوفها الأول وأبقى اروحكم وارجع،يلا يا عم عوض.

توجهوا جميعا لمنزل الفلاح البسيط تتلفت رغد بإنبهار بكل ما تراه وتشعر بالفخر لتواجدها بهذا المنزل البسيط بينما  توجه زين من فوره إلى الحظيرة لتظل رغد ورقية برفقة ام سيد زوجة عم عوض لتجلس رقية على كنبة وقدميها لا تصلان للأرض فتهزهما بينما قالت رغد: اخوكى اتأخر اوى يا روكا

أشارت رقية برأسها الى الصينية الموضوعة أمامهم وهى تقول بهدوء : لا مادام اتأخر يبقى مش هنمشى دلوقتى اشربى الشاى يا رغد

لتبدأ رغد تتجاذب أطراف الحديث مع ام سيد التى لم تتوقف عن التضرع لله أثناء ارتشاف الشاى بروية وبعد فترة طويلة خرج عم عوض يعدو صائحا : واد يا سيد أنت يا ولا

لتهب ام سيد تقف وتتساءل  بلهفة: خير يا عوض؟؟؟ طمنى

يكاد عوض يقفز من السعادة وهو يقول : ربنا جبرنا يا ام سيد الجاموسة جابت راسين

ليتهلل وجه  ام سيد وتبدأ تعبر عن سعادتها بإطلاق الزغاريد ثم اسرعت  نحو رقية ورغد تقبلهما بسعادة غامرة وهى تقول: يا وش السعد يا جدم الخير والله لاسقيكم شربات

ليأتى سيد مهرولا فيأمره والده بالتوجه لمنزل الحاجة ياقوت ويعود سريعا بملابس نظيفة ل زين .بعد ساعة غادر زين بصحبة الفتاتين رغم إصرار عم عوض على دعوتهم للعشاء الا أن زين تعذر لتأخر الوقت .

كانت رغد تسير وهى تنظر لزين بسعادة وفخر طيلة الوقت بينما كان هو  مطرقا بصمت

وصلوا للمنزل ليتوجهوا لشقة المعيشة   فكانت ياقوت بإنتظارهم بصحبة ناصر الذي قال: اتاخرتوا اوى؟؟

اسرع زين يضع الكيس البلاستيكي الذى يحوى ملابسه المتسخة جانبا وهو يقول : غصب عنى والله يا ناصر لو عارف انك صاحى كنت طلبتك تاخد البنات

بينما دخلت رغد متوجة إلى ياقوت بسعادة فتجلس بجوارها وتقول بحماس: مش هتصدقى يا طنط الى حصل . الجاموسة جابت راسين

ضحكت ياقوت لحماستها المفرطة فهى تتمسك بكفيها بقوة  : ماشاء الله يابنتى ربنا يبارك. بس انتى تعرفى يعني ايه راسين ؟

رفعت يدها تحك رأسها بغباء  : بصراحة لا بس انا سمعت عم عوض قال كدة

ضحك الجميع ماعدا زين الذى نظر لأمه ففهمت فورا رغبته في معرفة ما دار بينها وبين أسرة عمه  فقالت: عاوزاك جوه يا زين

توجه زين وياقوت للداخل بينما نظرت رغد ل رقيه وتساءلت ببراءة : روكا يعنى ايه راسين؟

ضحكت رقية بينما قال ناصر: يعنى توأم يا آنسة رغد

نظرت له بسعادة وقالت بحماس شديد: الله توأم !!! طب ولاد ولا بنات ؟؟؟

تعالت ضحكات ناصر ورقية التى قالت: والله فضحتينا.


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي