الفصل الثامن من زين عندما يعشق الرجال لقسمه الشبيني

 الفصل الثامن

محافظة القاهرة بأحد الأحياء الراقية

يطرق الباب طرقا عنيفا متكررا فتسرع الخادمة تفتحه فإذا ب شيماء تندفع للداخل تبكى بحرقة ، شيماء طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الحقوق، خمرية البشرة قصيرة القامة ،معتدلة القوام وملتزمة ،نشأت يتيمة الأب ترعاها والدتها صفية التى تدير متجرا للملابس وشيماء هى كل اهتماماتها منذ وفاة زوجها .لذا فهى لابنتها بمثابة الصديقة والأم .

تخرج صفية من غرفتها وهى تضبط حجابها : مين يا زينات ؟

زينات : الآنسة شيماء يا مدام دخلت اوضتها وبتعيط

ينقبض قلب صفية وتتحرك فورا لغرفة ابنتها ليقابلها صوت شهقاتها فيزيدها فزعا فتقتحم الغرفة وهى تتساءل بلهفة : شيماء !!! مالك يا حبيبتي حصل ايه ؟

تجلس شيماء فوق فراشها وتضم وسادتها وتبكى : مالك يا ماما .

تجلس صفية بجوارها : تانى يا شيماء مش قلنا تنسى الحكاية دي !! انتى عاوزة تعذبى نفسك وخلاص ؟!

تقترب شيماء فتتوسد صدر أمها : والله يا ماما لما علا قالت إنهم هيتجوزوا دعيت له بالخير لكن مالك .مالك بيموت يا ماما .

قالت أخر كلماتها بإنهيار لتضمها أمها بقوة : سترك يا رب .حصل له ايه يا بنتى ؟

بدأت شيماء تقص على والدتها ما حدث وما يتناقله الطلاب نقلا عن علا أن مالك حالته سيئة وأنه سيصاب بالعجز فى حالة شفاءه .هى تتحدث وقلب أمها يتألم رغم أنها لا تعرف مالك نفسه لكن تتألم لألم ابنتها .

ظلت تربت عليها حتى هدأت ورفعت رأسها تتساءل برجاء : ماما اقدر ازوره فى المستشفى؟

مسحت صفية دموع ابنتها : تزوريه بس بصفتك إيه يا شيماء؟

تنكس شيماء رأسها وتقول بإنكسار : بالصفة الوحيدة اللى تليق بيا . طالبة عنده

تتنهد صفية بألم ويسود الصمت

********************

محافظة القاهرة، منزل عبد الحميد

تضرب عايدة على صدرها بجزع : يعنى ايه يا علا ؟

تنظر لهاعلا بلا مبالاة: زى ما سمعتى يا ماما . مالك مش هيمشى تانى بقى عاجز احنا لازم ننسى الموضوع ده.

تحاول عايدة اثناء ابنتها عن هذا التسرع: طب يا بنتى ما تقدميش الشر يمكن يتعالج روحى زوريه واتأكدى

لتهز رأسها نفيا: انا سمعت الدكتور بودانى وهو بيقول لأهله . وبقا له كام يوم كل اللى يروح يزوره يقول مفيش تحسن ومش هيمشى وانا خلاص قلت لزمايلى إن بابا كان رافضه .

عايدة: يعنى خسرتى مالك وزين ؟

علا: عادى واحد يروح يجى الف هو انا وحشة

تنهض عايدة مغادرة غرفة ابنتها فهى لا تقوى على تحمل هذه الخسائر التى تراها ابنتها شيئا عاديا

**********************

صف زين سيارته وهو ينظر ل رقية المقبلة عليه ليتعجب من تجهم وجهها فهى دائمة الابتسام يترجل عن السيارة ويحمل عنها حقيبتها : مالك يا روكا ؟

تنظر له بحزن : شوفت يا زين عمو حسام وطنط رباب عملوا حادثة ورغد سافرت

ألقى بالحقيبة على مقعد السيارة الخلفى : أزاى يا رقية ؟ كنت كلمتينى وروحنا معاها

نبرته الغاضبة أثارت خوفها لتسرع قائلة : والله قلت لها ما رضيتش .

حاول أن يتحكم في غضبه : تعرفى اسم المستشفى؟

هزت رأسها نفيا ليغلق الباب بغضب : أتفضلى أركبى وكلميها فى السكة .

وأسرع يقود سيارته فى محاولة يائسة للحاق بها قبل أن تصل لذلك الطريق المخضب بالدماء والذى رآه بأحلامه . يتمزق قلبه ألما وعقله يرسم آلاف الصور لما يمكن أن يحدث لها .ليزيد ضغطا على سيارته فيزيد سرعتها فكل دقيقة تعنى مزيداً من الألم.

تنظر رقية بقلق لاخيها فقد ابيضت قبضتاه على المقود دليلا على خلوهما من الدماء وضغطه الشديد على مقود السيارة ، إنه غاضبا لدرجة لم تراها من قبل ، تلاحظ إنقباض فكيه دليلا على ضغطه عليهما .يرجف قلبها بين ضلوعها فزعا وتتضرع لله بقلبها الوجل أن يمر اليوم بسلام.

*******************

بمدينة القاهرة ، المشفى حيث يرقد مالك

ينظر  لوالدته متجهم الوجه : ماما علا ما سألتش عليا ؟

تنهض عزة لتقترب منه : لا يا ابنى. خلاص بقا . شكلها بتتهرب مننا .

يتدخل حسن : انا مش فاهم رد فعلهم ده حتى والدها مابيردش عليا

تترقرق الدموع بعينى مالك : انا فهمت يا بابا يا خسارة الحب يا علا

ثم تنهد قائلا : انا عاوز اسافر .عاوز اروح للدكتور الألمانى.

تهلل وجهيهما فهما منذ أيام يحاولان إقناعه بالسفر لإجراء جراحة بألمانيا حيث نصحهم الطبيب وهذا ما لم تستمع له علا ، فقد أخبرهم أن هذه الجراحة ستمكنه من السير بنسبة تتعدى الثمانون بالمئة وهذه نسبة ممتازة لكنها تتضاءل إذا تأخر بالعلاج ، إلا أن مالك رفض تماما هذه الخطوة وظل يردد أنه أصبح عاجزا عن السير مرة أخرى ليدمى قلب والديه .

نظرت له عزة  بسعادة: صحيح يا مالك !! خلاص موافق تسافر وتعمل العملية ؟

ليلتفت لها وعينيه تقدح غضبا  : أيوة يا ماما . لازم أخف. لازم اندمها  .

زعم خوفها من رغبته فى الانتقام الذى قد يلوث براءة روحه  إلا أن موافقته على تلقى العلاج اسعد كليهما بشدة وتحرك حسن بإتجاه ولده يهنئه على قراره الصائب إلا أن طرقا خفيفا على الباب أوقفه لتتوجه عزة نحو الباب : اهلا وسهلا مين حضرتك ؟

تقف أمامها بخجل : اسمى شيماء . مش هنا الدكتور مالك ؟ممكن أطمن عليه ؟

تبتسم عزة لترفع عنها الحرج :أيوة يا بنتى اتفضلي

تدخل شيماء تحمل باقة من الزهور مباشرة بإتجاه مالك لتقول بلهفة : ألف سلامة عليك يا دكتور طهور إن شاء الله

قطب جبينه لوهلة علامة التركيز : انت فى سنة رابعة صح ؟

تهلل وجهها لمجرد تعرفه عليها وكأنها نالت وساما ليرحب بها حسن فتشعر بالحرج فهى لم تنتبه لوجوده من شدة لهفتها ، تقترب منها عزة تدعوها للمكوث قليلا فتتعذر بحرج إلا أن حسن يصر عليها لتجلس بخجل تتجاذب أطراف الحديث مع عزة بينما شرد مالك يرسم لنفسه خطة للانتقام من علا التى سلبت قلبه وعقله لتتخلى عنه بسهولة بل ألقته ببرود خارج نطاق حياتها منذ تعرض لأزمة دون أن تكلف نفسها عناء النظر إلى ما قد يحدث له نتيجة تخليها عنه.


*****************

محافظة الإسكندرية .منزل حسام الدين

دخل فتحى ( أحد معاونى مرسى ) : تمام يا معلم ساعتين زمن وتكون هنا

لينظر له مرسى بشر : اطلع بقى ع المستشفى واستناها ع الباب تجيبها متكتفة تحت رجليا

يتحرك فتحى مسرعا : اوامرك يا معلمى

كان مرسى يجلس باسترخاء ويضع إحدى ساقيه فوق الأخرى بينما رباب مقيدة لأحد الكراسى تبكى بإنهيار ويقبع حسام تحت قدميها مضرجا بدماءه من شدة الضرب الذى تعرض له.

ينظر مرسى لرباب بتعالى : ها مش هتعملى إلى أنى  عاوزه ؟

رفع حسام عينيه إليها وهز رأسه بوهن علامة الرفض فهزت رأسها ايضا بالرفض لينظر له مرسى بغضب فهذا الرجل هو مصدر قوتها وسبب إصرارها على عصيان أوامره ، ليرفع رأسه ل خميس القابع بأحد الأركان ينتظر إشارته ليتوجه فورا صوب حسام وهو ينهال عليه بالركلات والضربات التى حطمت بعض عظامه بالفعل بينما صرخات زوجته مسجونة داخل فمها المكمم .

يضحك مرسى لدى سماعه أحد أضلاع حسام يتحطم اثر ركلة من خميس ليبصق كمية من الدماء ، يرفع مرسى كفه فيتوقف خميس عن ضربه: خلاص نستنو المهندسة الصغيرة يمكن ليها رأى تانى

زاد بكاءها وهى تتضرع  لله أن تحدث معجزة تنقذ ابنتها من الوقوع بيدى هذا المجرم فلا تضطر حينها للرضوخ لطلباته الغير إنسانية وغير قانونية

*************

كانت تتعذب طيلة الطريق وتدعو الله أن يكتب لهما السلامة ، يتألم قلبها وتحث السائق على.  الإسراع مرة تلو الأخرى لتصل أخيرا فتتوجه فورا للمشفى تعدو بإتجاه الباب لتتوقف حين يعلو رنين هاتفها  : أيوة يا رقية

رقية: ها يارغد وصلتى ولا لسه ؟

رغد: انا قدام المستشفى هادخل حالا

وكادت أن تعبر الباب لولا أن قاطعها صوت فتحى : يا أستاذة رغد

نظرت رغد بإتجاه الصوت بوجه مضطرب وقلب وجل وقد أبعدت الهاتف عن أذنها وقد ألهاها خوفها عن إنهاء المكالمة : مين حضرتك ؟

يقترب فتحى بخطوات سريعة : انا زميل والدك اتفضلى معايا اوصلك انا لسه مروحهم من نص ساعة

تهلل وجهها وأسرعت  للسيارة واستقلتها بحسن نية بينما أسرع يتحرك بها لتتذكر المكالمة المفتوحة فتعود لترفع الهاتف وتقول براحة : أيوة يا رقية بابا وما

لينتفض  فتحى ويوقف السيارة فجأة : انتى بتكلمى مين ؟؟ هتودينا فى داهية !!

عادت تبعد  الهاتف مرة أخرى لكن هذه المرة بعيدا  عنه بحركة تلقائية وهى تنظر له بخوف: انت بتقول ايه ؟

يستخدم قوته في محاولة للحصول على هاتفها لتدفعه عنها صارخة : ابعد عنى نزلنى يا حي

وانقطع صوتها عن رقية فقد  حصل على الهاتف وألقى به من شباك السيارة ثم أخرج سكينا مرعب الشكل ولوح به فى وجهها : لو طلع لك نفس مش هتشوفى اهلك تانى

هزت رأسها بالموافقة برعب  وهى تتشبث بالمقعد بكلتا يديها ليشيح بوجهه عنها وينظر للطريق .

اتسعت عينا رقية وهى  تنظر لهاتفها برعب ليتملك الخوف قلب زين وهو يجاهد ليخفى خوفه عنها فهى مرتعبة بما يكفى :فى ايه يا رقية ؟

تتمتم رقية: رغد!!! رغد  !!!!

ليتخلى عن تماسكه ويصرخ  بإنفعال : مالها رغد ؟

نظرت له بعينين مرتعبتين  : اتخطفت

هربت دماءه دفعة واحدة ليضخ قلبه خوفا مشتعلا بدلا منها فينتفض جسمه كاملا وهو يحثها على الحديث لتبدأ تقص عليه ما سمعته بالهاتف وهو يزيد من سرعة السيارة ويضغط

بقوة على المقود لتعبر أنامله التى خلت من الدماء عن غضب عاصف وقد تحولت للون الأزرق وعقله يحاول استيعاب الموقف فلم يطرأ بباله سوى شخص واحد  فيقول بغضب : اطلبى ياسين

أمسكت بهاتفها بيدين مرتعشتين ليعلو رنين هاتفه انتفضت واسرعت تلتقطه وتفتح المكبر بسرعة : زين انت كويس ؟

انهار تماسك زين لدى سماع صوت ياسين الملهوف ليقول بصراخ: رغد اتخطفت يا ياسين

صمت ياسين يبتلع الصدمة قبل أن يقول بصوت جاهد أن يخفى إرتعاشته: ايه !!! انت متأكد ؟ طب انت فين دلوقتي ؟ وبلغت ولا لسه ؟

زين: انا طالع اسكندرية ورقية معايا مبلغتش ده لسه حالا عرفنا لان رقية كانت بتكلمها ع الموبايل.

ياسين: تمام على ما توصل هتلاقى رمزى مستنيك وهو هيبلغ البوليس هو يعرف يحركهم بسرعة

يقول زين بضجر  : وانا هأعرف رمزى ازاى بس ؟

ياسين: ما تخافش هو هيعرفك هأشوفه هيستناك فين وابلغك

*************

بعد ساعة كاملة بمنزل حسام دخل فتحى وهو ممسك برغد التى تنظر هنا وهناك برعب ليدفعها  فتسقط تحت قدمى مرسى الذى صاح بغضب : اتأخرت ليه يا زفت انت ؟

يبتلع فتحى ريقه خوفا : يا معلمى بنزوغ فى الشوارع علشان الكماين

مرسى: ايوة معاك حق يا ولا

تلفتت رغد برعب تنقل بصرها بين امها المقيدة وابيها المضرج بالدماء لتزداد انهيارا ويظهر رعبها على وجهها فورا وما أن شعرت بيد مرسى حتى صرخت وتوجهت لوالدها زحفا ليتلقاها حسام بضعف رغم ألامه الشديدة محاولا بث شئ من الطمأنينة لروحها الملتاعة .

لكن يأبى مرسى إلا أن يزيدها رعبا فيجذبها من بين ذراعى والدها ليحاول حسام التشبث بها بضعف إلا أنه فشل وتمكن منها مرسى وقد ألجمتها الصدمة حتى عن الاستغاثة ليرجوه حسام بضعف شديد وهو : سيبها حرام عليك كفاية بقا

ينظر له مرسى بسخرية : قول للست رباب هى الى ف ادها نقفوا أو نكملوا

تعلو شهقات رباب فيظن أنها ستخضع له ليشير لفتحى فيرفع كمامة فمها لتقول : انت ايه !!! ما تعرفش ربنا  ؟ عملنا لك ايه  ؟ انا لا يمكن اديك ترخيص تقتل بيه الناس

اشتعل غضب مرسى مهددا بالبطش بالجميع فأسرع يحكم سيطرته على رغد  ويلقى بها  فوق  الأريكة بقسوة وهو يصيح: انى  مش هنخرج من هنا غير بالتصريح بتاريخ قديم يا اما نخرج ونسبكم تلت جتت .  قلتى ايه ؟

رغم كل الألم الذى يجتاح كل خلاياه إلا أن قوته لم تتزعزع ليرفع رأسه محذرا : اوعى يا رباب اوعى احنا مش حمل دم الابريا هنقول لربنا ايه ؟

كانت كلمات حسام تخرج بصوت يكاد يسمع من شدة الضعف لكن ضعفه كان قوة رباب فكلماته تبعث القوة لروحها وتزيدها صلابة ليقرر مرسى هدم هذا الصرح الذى تلوذ به وتستمد قوتها منه حتى فى أشد حالات ضعفه  فنظر لفتحى وقال : ولا يا فتحى شوف شغلك

ليتوجه خميس نحو رباب المقيدة ويكمم فمها بيده لتشعر بالرعب وتحاول التملص من بين يديه ،بينما توجه مرسى وهو ينتفض غضبا نحو رغد التى تجلس فوق الأريكة وتحتضن ساقيها وتنظر للجميع برعب واعصاب منهارة حاولت الفرار حين رأته مقبلا عليها ليسرع فيقيد ذراعيها للخلف بأحدى ذراعيه ويكمم فمها بالذراع الآخر.

أما فتحى فقد أخرج سكينه من بين طيات ملابسه نفس السكين الذى ارعب رغد سابقا وتحرك فورا بإتجاه حسام الملقى أرضا والذى نظر له وعلى وجهه ابتسامة ساخرة بينما اقترب منه فتحى و جذب شعره فإرتدت رأسه للخلف وبدم بارد مرر السكين على رقبته بحركة واحدة كانت كافية لذبحه بلا رحمة لتتدفق دماءه غزيرة .

حساااااام .اطلقت رباب صرخات مكتومة بينما رغد تتسع عيناها ودموعها تنهمر بشدة وهى ترى السكين يقترب من عنق ابيها وسرعان ما بدأت خلاياه تهرب بإتجاهين متعاكسين بينما تتدفق الدماء بغزارة والسكين ينحر عنق حسام الذى بدأ جسده ينتفض انتفاضات ضعيفة وسرعان ما سكن الجسد بعد ان اسلم الروح لبارئها .

دقائق مرت طويلة شديدة البطئ على قلبين يصرخان ألما وقد رفع العذاب رايته معلنا سيطرته التامة عليهما لتضعف الدقات كلما قل تدفق الدماء من جسد الفقيد المسجى أمامهما .

ساد الصمت وتوقفت حركة الجميع فقد استسلمت كلتاهما تماما .

رفع خميس يده عن رباب ليعلو نحيبها وهى تناجى الجسد الذى سكنت حركته : حسام .حسام رد عليا يا حسام . مش انت وعدتنى ماتسبنيش !!! طب سبتى لمين يا حسام ؟؟

تأكد مرسي من موت حسام الذى أوصل رباب للانهيار التام كما أن سكون رغد بين يديه طمأنة لاستسلامها ليرفع كفه عن فمها ببطئ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي