الفصل 16من رواية المال مقابل القلب لهاله الجمسي

 الفصل السادس عشر 


ارتدت سيلا ملابسها في سرعة، فكرت قليلاً أن تقوم بالاتصال على فريد، ولكنها شعرت أن الأمر سوف يبدو طفولي، بماذا سوف تخبره،  هل تخبره أنها لم تنم جيداً 

من القلق؟ أو تخبره أنها تريد الحديث معه؟ أو تخبره أنها بدأت تكتشف مشاعرها تجاهه؟ الأمر سوف يكون غير عقلاني بالمرة، فريد منشغل مع الوفد الاجنبي، وعليها أن تنتظر، أنها فقط بضع ساعات وسوف يعود لها 

وفي هذا الوقت سوف نتحدث معه بكل شي، 


الآن عليها فقط أن تذهب الى الشركة في القاهرة، حتى تستطيع أن تنهى الأعمال البنكية العالقة هناك، البنوك الأجنبية أيضاً لا يعترفون بوجود شيري 

ولا يبدون مرونة في التعامل، لهذا عليها أن تنهى الأمر الذي لن يستغرق سوى ساعتين من نهار هذا اليوم، 

اتجهت سيلا في خطوات هادئة نحو الجد الذي كان يجلس في غرفة المكتب:


ـ جدو أنا لازم اسافر القاهرة، ساعتين بالظبط وهرجع، امور مستعجلة في البنك ومحدش هيحلها غيري٠


كارم نظر لها في دهشة ثم قال:

ـ مينفعش تستني فريد؟ 


تابعت سيلا في هدوء:

ـ فريد مع وفود اجنبيه ومش عايزة اشغله، وممكن اجي قبل ما هو يجي٠


التقط كارم الهاتف وقام بالاتصال على عرفات السائق، ثم أنهى الاتصال ونظر لها في إهتمام وتابع:

ـ عرفات هيوديك ويجيبك٠


استسلمت سيلا لما يريد الجد هي تريد  أن لا يكون قلق عليها، حين صعدت إلى السيارة قالت وهي تشير له بيدها:


ـ انت عارف مكان بنك الأمريكي ؟ 


عرفات قال وهو يقود السيارة في سرعة:

ـ ايوا طبعاً٠


بعد مرور نصف ساعة كانت سيارة عرفات تتوقف امام البنك، شيري كانت تنتظر سيلا:


ـ هاي سيلا٠


سيلا فردت  كف يدها ثم ضمته مرة ثانية مثل من تداعب طفل ثم قالت :

ـ يا لا جوا علشان نخلص الشغل٠


بعد قليل حين انتهت المشكلة، هتفت شيري:

ـ لازم نروح الشركة٠


تابعت شيري قبل أن تبادر  سيلا بالاستفهام:

ـ إيان طالب  يقابك، وأنا قلت له إنك هنا٠


قالت سيلا في دهشة وحيرة:

ـ إيان؟!


أعقبت شيري وهي تحاول أن تمحي نظرة الاستنكار في عين سيلا:


ـ عنده صفقة ممتازة، هتكون الشركة هي التوكيل الوحيد لفون جديد تركي نازل مصر٠


هزت سيلا رأسها علامة الرفض وتابعت:

ـ قولي له  أن الشركة مش عايزة الصفقة٠


تابعت شيري في أسلوب إصرار:

ـ سيلا حاولي تفكري بالعقل شوية، عارفة يعني اي توكيل واحد لينا بس في مصر كلها؟ دي فون اودي التركي، الشباب كله مهووس بيه٠


اعترضت سيلا:

ـ قلت لك لا٠


أكملت شيري:

ـ ليه لا؟ البزنس مافيهوش قلب وعقل، لو حتى كان بينكم في يوم ارتباط وانتهى، ليه ميبقاش الوضع عملي وبس٠


سيلا ألقت نظرة عميقة  على شيري ثم قالت: 

ـ اكيد قالك أن  الكوميشن بتاعك عالي اوي لو خلتيني اوافق، هو  عارف كويس أوي  اني هرفض علشان كدا قال يمكن تكون شيري هي  الواسطة اللي تخليها توافق٠


اعترضت شيري':

ـ اسمعي مني يا سيلا، إيان سهل اوي يروح لأي شركة مصرية يعرض عليهم بس الفون الكل هيرحب بيه، دا احنا اللي كسبانين، بلاش تضيعي الفرصة من الشركة علشان العواطف٠


سيلا أطلقت ضحكة ساخرة ثم تابعت:

ـ  انت لسه مش فاهمة إيان، إيان لو   هيديك كوميشن، هيديه ليك علشان خلتيني أوافق اشوفه تاني، الحكاية مش حكاية صفقة وبزنس،  الحكاية طريقة اشوف بيها مشاعرها لسه موجودة ولا لأ؟ 


تراجعت شيري خطوة إلى الخلف، وضعت يد على فمها ثم  قالت:


ـ معقول!!؟ ايوا بس طريقته في الكلام٠


ألقت سيلا نظرة ساخرة على شيري وتابعت:

ـ  عيبك يا شيري انك حاطة في دماغك أنك فاهمة الناس،  إيان فلوسه مخليه غروره يظهر له أنه ممكن يشتري كل حاجة بفلوسه وقت ما يحب، ووقت ما مزاجه عايز٠


رن هاتف شيري في تلك اللحظة، هتفت سيلا في صوت واثق:

ـ اكيد هو٠


اخرجت شيري الهاتف نظرت إلى سيلا ثم تابعت:

ـ ايوا هو تمام٠


تابعت سيلا بعد تفكير:

ـ طيب تمام قولي له اني رايحة على الشركة و هكلمه، أنا اللي هعرف اكسر غروره كويس اوي، وأنت هتشوفي كدا بنفسك٠



أشارت سيلا إلى عرفات قائلة:


ـ على فرع شركتي في المهندسين، مشوار صغير تافه  كدا نص ساعة أو أقل٠


شيري صعدت إلى سيارتها، قامت على الاتصال ب إيان؛


ـ تمام كدا، هي وافقت٠


إيان وهو لا يصدق:

ـ وافقت، وافقت عن جد؟ 


شيري:

ـ ايوا قالت لي مافيش مانع اني اتكلم معاه، وحددت معاي الميعاد أنا عايزة الكوميشن بتاعي٠


إيان:

ـ طيب الموعد ميتي؟ 


شيري:

ـ لما تبعت الكوميشن على حسابي البنكي٠


إيان:

ـ خلاص  راح ارسل لك حالاً، بصي في حسابك راح تلاقي ال نص مليون في رصيدك البنكي بيصيحو حلال  عليك  يا بنت٠ 


شيري راقبت الهاتف وفور أن شاهدت رسالة التحويل البنكي، أكملت المكالمة:


ـ باي باي، إيان٠


أغلقت شيري الهاتف، ثم تنهدت ثم  قالت:





ـ طيب هي حددت الميعاد دلوقت، وأنت وشطارتك بقا ف الاقناع، أنا دخلت عليها بموال الفون زي ما انت اتكلمت، واي حاجة تانية أنا مش مسئولة عنها٠



أغلقت شيري الهاتف، اخذت نفس عميق، ثم قالت وهي تدير عجلة القيادة، خلف سيارة عرفات التي تتجه إلى الشركة:

ـ اوووف بجد مش مصدقه نفسي، خدت الكوميشن من ايان، و مخسرتش سيلا، برافو عليا٠


فور أن وصلت سيلا، تجمع بعض العاملين نحوها  مرحبين بها وانطلقت بعض عبارات التأييد لها مما جعلها تقول:

ـ أنا مبعدتش أنا متابعة معاكم كل صغيرة وكبيرة٠


دلفت إلى مكتبها وهي تقول:

ـ خلاص كل الاوراق البنكية خلصت، والايام الجاية في مشروع كبير 

وهيكون في حوافز ومكافآت ليكم، عايزة اشوف كفاءات منكم، عايزة الكل يشهد ليكم في المشروع دا٠



نظرت شيري إلى عرفات الذي يقف إلى جوار السيارة ينتظرها في صمت، بعد قليل وصلت شيري، والقت نظرة من أسفل لها، ثم دخلت في سرعة إلى مبنى الشركة، 



( منزل كارم) 

رن جرس هاتف كارم، فتح كارم الهاتف بعد أن ألقى نظرة على المتصل


ـ اي يا فريد؟ ناوي تكمل النهاردة كمان عندك؟ 


فريد وهو يضحك:

ـ لا مش ناوي، خلاص خلصت الصفقة وجاي، أنا بس بتصل على سيلا مش بترد، في اي؟؟ 


كارم:

ـ ايوا هي سابت التلفون بتاعها هنا وسافرت ، شكلها نسبت، علشان كانت مستعجلة٠


فريد في صوت به إهتمام وحيرة ممزوج بقلق:


ـ سافرت فين؟ وليه؟ ازاي لوحدها كدا؟ في أي يا جدو ما ترد عليا؟ 


كارم:

ـ لما تسكت انت أنا هرد،  آه منك يا فريد لما يكون حاجة فيها سيلا، بتكون بركان فاير، اصبر على غيرك يفهمك، اصبر شوي يا ابن بني،  ايوا يا سيدي سافرت مصر وأنا أذنت لها انها تسافر،  راحت  البنك  الامريكاني، بتقول حاجات مستعجلة و الأوراق متعطلة والبنك واقف حال الشركة، ومش لوحدها يا فريد، أنا بعت عمك عرفات السواق  معاها، استني همليك رقمه، كلمها وكلمه وشوف طريقة وهات مراتك وتعالى، وأنا قاعد هنا مستنيكم٠



 ( شركة سيلا) 


راقبت سيلا  سيارة إيان الطراز الحديث  وهو يهبط منها في ثقة شديدة، تراجعت عن النافذة وجلست خلف مكتبها، ثم قالت وهي تشير ل شيري:

ـ  خليك برا، أنا عايزة أصفى حساباتي بنفسي٠


شيري هزت راسها علامة الموافقة، ثم أسرعت في الخروج، شاهدت إيان وهو يقول في أسلوب مزاح ممزوج بنصر : 


ـ عندي ميعاد مع سيلا٠


أشارت شيري له أن يدخل، وجلست على المقعد وهي تدندن بأغنية  شعبية جديدة٠


فور أن دخل إيان غرفة المكتب، حتى أشارت له سيلا بيدها دون اهتمام أن يجلس، حتى لا يقترب أكثر أو  يصافحها قال وهو ينظر لها في دهشة وقد ازعجه هذا التصرف منها  :

ـ  سنة  تقريباً مشفناش بعض!! سنة كاملة بعاد وغياب، توقعت انك تسألي، بس واضح أن الزعل كبير اوي٠ 


هزت سيلا كتفها بعدم لا مبالاة وتابعت:

ـ مديرة مكتبي قالت لي انك كنت بتلح في مقابلتي، خير في حاجة مهمة؟ 


إيان جلس على المقعد ثم نظر لها في عتاب:

ـ كنت عايز اشوفك دا اولاً، وعايز العلاقات ترجع زي الأول، لا لا مش زي الاول اكتر بكتير من الاول، نبقي مع بعض في كل حاجة، ما تترك بعض،  يبقى شراكة في كل حاجة، بيت وشغل، دا كان حلمي وحلمك من زمان ٠الفصل السادس عشر 


ارتدت سيلا ملابسها في سرعة، فكرت قليلاً أن تقوم بالاتصال على فريد، ولكنها شعرت أن الأمر سوف يبدو طفولي، بماذا سوف تخبره،  هل تخبره أنها لم تنم جيداً 

من القلق؟ أو تخبره أنها تريد الحديث معه؟ أو تخبره أنها بدأت تكتشف مشاعرها تجاهه؟ الأمر سوف يكون غير عقلاني بالمرة، فريد منشغل مع الوفد الاجنبي، وعليها أن تنتظر، أنها فقط بضع ساعات وسوف يعود لها 

وفي هذا الوقت سوف نتحدث معه بكل شي، 


الآن عليها فقط أن تذهب الى الشركة في القاهرة، حتى تستطيع أن تنهى الأعمال البنكية العالقة هناك، البنوك الأجنبية أيضاً لا يعترفون بوجود شيري 

ولا يبدون مرونة في التعامل، لهذا عليها أن تنهى الأمر الذي لن يستغرق سوى ساعتين من نهار هذا اليوم، 

اتجهت سيلا في خطوات هادئة نحو الجد الذي كان يجلس في غرفة المكتب:


ـ جدو أنا لازم اسافر القاهرة، ساعتين بالظبط وهرجع، امور مستعجلة في البنك ومحدش هيحلها غيري٠


كارم نظر لها في دهشة ثم قال:

ـ مينفعش تستني فريد؟ 


تابعت سيلا في هدوء:

ـ فريد مع وفود اجنبيه ومش عايزة اشغله، وممكن اجي قبل ما هو يجي٠


التقط كارم الهاتف وقام بالاتصال على عرفات السائق، ثم أنهى الاتصال ونظر لها في إهتمام وتابع:

ـ عرفات هيوديك ويجيبك٠


استسلمت سيلا لما يريد الجد هي تريد  أن لا يكون قلق عليها، حين صعدت إلى السيارة قالت وهي تشير له بيدها:


ـ انت عارف مكان بنك الأمريكي ؟ 


عرفات قال وهو يقود السيارة في سرعة:

ـ ايوا طبعاً٠


بعد مرور نصف ساعة كانت سيارة عرفات تتوقف امام البنك، شيري كانت تنتظر سيلا:


ـ هاي سيلا٠


سيلا فردت  كف يدها ثم ضمته مرة ثانية مثل من تداعب طفل ثم قالت :

ـ يا لا جوا علشان نخلص الشغل٠


بعد قليل حين انتهت المشكلة، هتفت شيري:

ـ لازم نروح الشركة٠


تابعت شيري قبل أن تبادر  سيلا بالاستفهام:

ـ إيان طالب  يقابك، وأنا قلت له إنك هنا٠


قالت سيلا في دهشة وحيرة:

ـ إيان؟!


أعقبت شيري وهي تحاول أن تمحي نظرة الاستنكار في عين سيلا:


ـ عنده صفقة ممتازة، هتكون الشركة هي التوكيل الوحيد لفون جديد تركي نازل مصر٠


هزت سيلا رأسها علامة الرفض وتابعت:

ـ قولي له  أن الشركة مش عايزة الصفقة٠


تابعت شيري في أسلوب إصرار:

ـ سيلا حاولي تفكري بالعقل شوية، عارفة يعني اي توكيل واحد لينا بس في مصر كلها؟ دي فون اودي التركي، الشباب كله مهووس بيه٠


اعترضت سيلا:

ـ قلت لك لا٠


أكملت شيري:

ـ ليه لا؟ البزنس مافيهوش قلب وعقل، لو حتى كان بينكم في يوم ارتباط وانتهى، ليه ميبقاش الوضع عملي وبس٠


سيلا ألقت نظرة عميقة  على شيري ثم قالت: 

ـ اكيد قالك أن  الكوميشن بتاعك عالي اوي لو خلتيني اوافق، هو  عارف كويس أوي  اني هرفض علشان كدا قال يمكن تكون شيري هي  الواسطة اللي تخليها توافق٠


اعترضت شيري':

ـ اسمعي مني يا سيلا، إيان سهل اوي يروح لأي شركة مصرية يعرض عليهم بس الفون الكل هيرحب بيه، دا احنا اللي كسبانين، بلاش تضيعي الفرصة من الشركة علشان العواطف٠


سيلا أطلقت ضحكة ساخرة ثم تابعت:

ـ  انت لسه مش فاهمة إيان، إيان لو   هيديك كوميشن، هيديه ليك علشان خلتيني أوافق اشوفه تاني، الحكاية مش حكاية صفقة وبزنس،  الحكاية طريقة اشوف بيها مشاعرها لسه موجودة ولا لأ؟ 


تراجعت شيري خطوة إلى الخلف، وضعت يد على فمها ثم  قالت:


ـ معقول!!؟ ايوا بس طريقته في الكلام٠


ألقت سيلا نظرة ساخرة على شيري وتابعت:

ـ  عيبك يا شيري انك حاطة في دماغك أنك فاهمة الناس،  إيان فلوسه مخليه غروره يظهر له أنه ممكن يشتري كل حاجة بفلوسه وقت ما يحب، ووقت ما مزاجه عايز٠


رن هاتف شيري في تلك اللحظة، هتفت سيلا في صوت واثق:

ـ اكيد هو٠


اخرجت شيري الهاتف نظرت إلى سيلا ثم تابعت:

ـ ايوا هو تمام٠


تابعت سيلا بعد تفكير:

ـ طيب تمام قولي له اني رايحة على الشركة و هكلمه، أنا اللي هعرف اكسر غروره كويس اوي، وأنت هتشوفي كدا بنفسك٠



أشارت سيلا إلى عرفات قائلة:


ـ على فرع شركتي في المهندسين، مشوار صغير تافه  كدا نص ساعة أو أقل٠


شيري صعدت إلى سيارتها، قامت على الاتصال ب إيان؛


ـ تمام كدا، هي وافقت٠


إيان وهو لا يصدق:

ـ وافقت، وافقت عن جد؟ 


شيري:

ـ ايوا قالت لي مافيش مانع اني اتكلم معاه، وحددت معاي الميعاد أنا عايزة الكوميشن بتاعي٠


إيان:

ـ طيب الموعد ميتي؟ 


شيري:

ـ لما تبعت الكوميشن على حسابي البنكي٠


إيان:

ـ خلاص  راح ارسل لك حالاً، بصي في حسابك راح تلاقي ال نص مليون في رصيدك البنكي بيصيحو حلال  عليك  يا بنت٠ 


شيري راقبت الهاتف وفور أن شاهدت رسالة التحويل البنكي، أكملت المكالمة:





ـ طيب هي حددت الميعاد دلوقت، وأنت وشطارتك بقا ف الاقناع، أنا دخلت عليها بموال الفون زي ما انت اتكلمت، واي حاجة تانية أنا مش مسئولة عنها٠



أغلقت شيري الهاتف، اخذت نفس عميق، ثم قالت وهي تدير عجلة القيادة، خلف سيارة عرفات التي تتجه إلى الشركة:

ـ  اوووف بجد مش مصدقه نفسي، باي باي إيان، أسرع صفقة عملتها وكسبتها من الطرفين  ومافيش  خساير خدت الكوميشن من ايان، و مخسرتش سيلا، برافو عليا٠


فور أن وصلت سيلا، تجمع بعض العاملين نحوها  مرحبين بها وانطلقت بعض عبارات التأييد لها مما جعلها تقول:

ـ أنا مبعدتش أنا متابعة معاكم كل صغيرة وكبيرة٠


دلفت إلى مكتبها وهي تقول:

ـ خلاص كل الاوراق البنكية خلصت، والايام الجاية في مشروع كبير 

وهيكون في حوافز ومكافآت ليكم، عايزة اشوف كفاءات منكم، عايزة الكل يشهد ليكم في المشروع دا٠



نظرت شيري إلى عرفات الذي يقف إلى جوار السيارة ينتظرها في صمت، بعد قليل وصلت شيري، والقت نظرة من أسفل لها، ثم دخلت في سرعة إلى مبنى الشركة، 



( منزل كارم) 

رن جرس هاتف كارم، فتح كارم الهاتف بعد أن ألقى نظرة على المتصل


ـ اي يا فريد؟ ناوي تكمل النهاردة كمان عندك؟ 


فريد وهو يضحك:

ـ لا مش ناوي، خلاص خلصت الصفقة وجاي، أنا بس بتصل على سيلا مش بترد، في اي؟؟ 


كارم:

ـ ايوا هي سابت التلفون بتاعها هنا وسافرت ، شكلها نسبت، علشان كانت مستعجلة٠


فريد في صوت به إهتمام وحيرة ممزوج بقلق:


ـ سافرت فين؟ وليه؟ ازاي لوحدها كدا؟ في أي يا جدو ما ترد عليا؟ 


كارم:

ـ لما تسكت انت أنا هرد،  آه منك يا فريد لما يكون حاجة فيها سيلا، بتكون بركان فاير، اصبر على غيرك يفهمك، اصبر شوي يا ابن بني،  ايوا يا سيدي سافرت مصر وأنا أذنت لها انها تسافر،  راحت  البنك  الامريكاني، بتقول حاجات مستعجلة و الأوراق متعطلة والبنك واقف حال الشركة، ومش لوحدها يا فريد، أنا بعت عمك عرفات السواق  معاها، استني همليك رقمه، كلمها وكلمه وشوف طريقة وهات مراتك وتعالى، وأنا قاعد هنا مستنيكم٠



 ( شركة سيلا) 


راقبت سيلا  سيارة إيان الطراز الحديث  وهو يهبط منها في ثقة شديدة، تراجعت عن النافذة وجلست خلف مكتبها، ثم قالت وهي تشير ل شيري:

ـ  خليك برا، أنا عايزة أصفى حساباتي بنفسي٠


شيري هزت راسها علامة الموافقة، ثم أسرعت في الخروج، شاهدت إيان وهو يقول في أسلوب مزاح ممزوج بنصر : 


ـ عندي ميعاد مع سيلا٠


أشارت شيري له أن يدخل، وجلست على المقعد وهي تدندن بأغنية  شعبية جديدة٠


فور أن دخل إيان غرفة المكتب، حتى أشارت له سيلا بيدها دون اهتمام أن يجلس، حتى لا يقترب أكثر أو  يصافحها قال وهو ينظر لها في دهشة وقد ازعجه هذا التصرف منها  :

ـ  سنة  تقريباً مشفناش بعض!! سنة كاملة بعاد وغياب، توقعت انك تسألي، بس واضح أن الزعل كبير اوي٠ 


هزت سيلا كتفها بعدم لا مبالاة وتابعت:

ـ مديرة مكتبي قالت لي انك كنت بتلح في مقابلتي، خير في حاجة مهمة؟ 


إيان جلس على المقعد ثم نظر لها في عتاب:

ـ كنت عايز اشوفك دا اولاً، وعايز العلاقات ترجع زي الأول، لا لا مش زي الاول اكتر بكتير من الاول، نبقي مع بعض في كل حاجة، ما تترك بعض،  يبقى شراكة في كل حاجة، بيت وشغل، دا كان حلمي وحلمك من زمان ٠


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية المال مقابل القلب

رواية عندما يعشق الرجال للكاتبه قسمة الشبيني المقدمه والفصل الأول

قصة الزوج المسافر فاطمه الألفي

قصة زهرة الخريف فاطمه الألفي